حكاية الشمس التي تغرب في عين حمئة ! (الرد على الشبهة)

حكاية الشمس التي تغرب في عين حمئة ! (الرد على الشبهة)
 

قال سبحانه وتعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً. إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الاَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً. فَاتَّبَعَ سَبَباً. حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً} سورة الكهف: 83 – 86

في ذلك الزمن السحيق، حيث لا شبكة تواصل ولا هواتف ولا أقمار صناعية، سار ذو القرنين بجيشه في الصحارى وبين الجبال متبعا الشمس إلى مغيبها، كانت الشمس تبدو له - كل مرة - غاربة في مكان مختلف، تارة يراها تغرب خلف الجبال، وتارة في الصحراء وتارة أخرى بين التلال وفي السهول، إلى أن وصل إلى مكان انتهت اليابسة عنده، بالقرب من مصب أحد الأنهار، حيث تكثر الأعشاب ويتجمع حولها طين لزج، وتوجد برك وكأنها عيون ماء حامية حيث بدا لذي القرنين وكأن الشمس تغرب فيها، وخلف كل ذلك المشهد بحر متلاطم الأمواج، لا يملك عبوره.

كان مشهد غروب الشمس خياليا، لو كان ذو القرنين من محبي التصوير وعاش في عصرنا لالتقط صورا رائعة لذلك المشهد البديع أو لأوحى هذا المشهد لفنان برسم لوحة في منتهى الجمال..
الناس يستمتعون بمناظر الغروب،  يلتقطون صورا للشمس وهي تغوص رويدا رويدا في البحر، ولكنهم يعلمون يقينا أنها لا تغوص في البحر حقيقة.. أو يرونها تنزل في سهل فسيح ويعلمون يقينا أن ذلك ما تراه أعينهم لا ما يقع حقيقة.. ما يحدث للناس اليوم وعبر التاريخ تجاه غروب الشمس أو شروقها، هو ما حدث لذي القرنين من قبل. فذو القرنين، يرى- كما نرى- الشمس تغرب وتشرق كلّ يوم، وذكر القرآن "مغرب الشمس"، ولا يزال الناس إلى اليوم يطلقون مصطلح "الغرب" والمغرب" على أماكن معينة من الكرة الأرضية حتى بعد أن وصل العلم إلى ما وصل إليه..


  وفي كل الأحوال فإن ذا القرنين لم يكن يهمه شكل الغروب بقدر ما كان يهمه أن رحلته إلى الغرب انتهت هناك.

لو قرئت هذه الآية مجردة عن أي خلفية فكرية، وفي إطار سياقها القرآني والطبيعي لما أثارت أي إشكال، لكن الحاجة للبحث عن أي أخطاء في القرآن الكريم حولها إلى قضية كبيرة، أثارها بعض الملحدين والمنصرين وغيرهم، ظنا منهم أنهم وقعوا على نص ينسف الإسلام نسفا، وصدَّقهم في ذلك طائفة من المسلمين، وتأثروا بشبهتهم.
 
والخطأ حسب زعم هؤلاء، يتمثل في أمور منها:
- أن الشمس لا تغرب في العين.
- أن الأرض تدور والشمس ثابتة وما ورد في القرآن الكريم خطأ علمي.
والصحيح حسب هذا المنطق أن يقال: ” واتجه ذو القرنين إلى جهة (ما) من الكرة الأرضية، وكانت الأرض تدور وتدور والشمس متوقفة إلى أن وصل إلى مكان..”
 وهنا يُترك للقارئ الكريم أمر التعبير عن رؤية ذي القرنين الشمس غاربة. فأي الأساليب أَوْفَى بِشَرْحِ المراد وتبليغ الخطاب؟

 
 ما فهمه العلماء المسلمون؟
وقد فهم علماء المسلمين المعنى الصحيح للآيات الكريمة منذ القديم قبل أن يصل العلم إلى ما وصل إليه حاليا..

 يقول الإمام ابن حزم (ت. 456 هـ ) في الفِصَل :
" وقد أخبر الله عز وجل أن الشمس تسبح في الفلك …  فلو غابت في عين في الأرض كما يظن أهل الجهل أو في البحر لكانت الشمس قد زالت عن السماء وخرجت عن الفلك وهذا هو الباطل المخالف لكلام الله عز وجل حقا نعوذ بالله من ذلك. فصحَّ يقينا بلا شك أن ذا القرنين كان هو في العين الحمئة الحامية حين انتهى من آخر في البر وفي المغارب.. لا سيما مع ما قام البرهان عليه من أن جرم الشمس أكبر من جرم الأرض وبالله تعالى التوفيق"

ويقول فخر الدين الرازي (ت. 606 هـ ) في تفسيره مفاتيح الغيب:
" اعلم أن المعنى أنه أراد بلوغ المغرب فأتبع سببا يوصله إليه حتى بلغه... أنه ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها، ولا شك أن الشمس في الفلك، وأيضا قال: {ووجد عندها قوما} ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود، وأيضا الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض، إذا ثبت هذا فنقول: تأويل قوله: تغرب في عين حمئة ..  أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا لم ير الشط وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر...  فالناظر إلى الشمس يتخيل كأنها تغيب في تلك البحار...”

ويقول البيضاوي (ت. 685 هـ ) في أنوار التنزيل :
" ولعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال وجدها تغرب ولم يقل كانت تغرب"
 
ويقول القرطبي (  ت. 671 هـ) في تفسيره:
" وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض، بل هي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهة المغرب ومن جهة المشرق، فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة، كما أنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض"

وابن كثير (ت. 774 هـ) في تفسيره أيضا:
" وقوله: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس} أي: فسلك طريقا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب، وهو مغرب الأرض. وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له. وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب، واختلاق زنادقتهم وكذبهم"

وقد رُدَّ على هذه الشبهة ردا مستفيضا، وهي لا تدل على سقوط دعوى المغرضين فحسب، بل إنها في علاقتها بالآيات الأخرى التي تتناول الموضوع نفسه تبين صدق القرآن الكريم وأنه لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

مصادر الموضوع:
- الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم
- مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي
-  أنوار التنزيل للبيضاوي
- تفسير القرطبي
- تفسير ابن كثير
- في ظلال القرآن لسيد قطب
مصادر إضافية:
مصادر الصور:


كيفية استخراج الصور من ملف وورد دفعة واحدة

 كيفية استخراج الصور من ملف وورد دفعة واحدة؟
أحيانا نحتاج الصور الموجود في ملف وورد سواء للاحتفاظ بها أو استخدامها لأعمال معينة.. الطريقة سهلة، من خلال الصور أو الفديو أدناه:

أولا: نحفظ الملف بصيغة html

www.cha3wan.com 

ثانيا: سيقوم البرنامج بتجميع الصور في ملف واحد  بالاسم نفسه الذي حفظ به الملف
www.cha3wan.com


ثالثا: عند فتح الملف ستظهر كل صورة لها أخرى مثلها، نضع المؤشر على الصورة وعلى شبيهتها وننظر أيهما أكبر حجما لنستخدمها، ونحذف الصورة ذات الحجم الأصغر.
www.cha3wan.com 


توارد الأفكار في البحث - مثال ( الشيخ القرضاوي وحديث "من قطع سدرة..." )

www.pixabay.com
   توارد الأفكار في البحث؛
 ويكون ذلك عندما يكتب الطالب فكرةً في البحث توصَّلَ إليها بـ"مجهوده الشخصي" (من خلال تحليل أو تفكير ...)، وبعد ذلك يجد أن الفكرة ذاتها تطرق إليها شخص آخر، لكنه لم يطلع على ما أورده هذا الشخص إلا بعدما توصل إليها هو بنفسه، فيحتار: هل يكتفي بما توصل إليه هو دون أن يشير إلى من سبقه في نشر الفكرة نفسها؟ أم يلغي ذاته ويكتفي بإثبات السابق للفكرة؟. أم يجمع بين الحسنيين؟.
لعل الحالة الثالثة هي الأمثل والأفضل.
مثال ذلك ما أورده الشيخ القرضاوي في كتابه الممتع: “كيف نتعامل مع السنة النبوية؟" تعليقا على حديث نبوي، حيث ذكر شرحه وفهمه للحديث، ثم أعقبه بذكر من سبقه إلى الفكرة ذاتها مع أنه لم يطلع عليها من قبل. وأنقل هنا النص كاملا (محل الشاهد في آخر جملة في النص المقتبس ) :

" وكثيرا ما تُؤَوَّلُ الأحاديث لاعتبارات ذاتية أو آنية أو موضعية ثم يظهر للباحث المدقق بعدُ أن الأوْلَى تركها على ظاهرها. أذكر من ذلك حديث: “ من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار"، وقد رُوي بأكثر من صيغة، ولكن تأوله بعض الشراح أن المراد قطع سدر الحرم، مع أن كلمة (سدرة) هنا نكرة في سياق الشرط، فتعم كل سدرة، ولكنهم وجدوا الوعيد شديدا فقصروه على سدر الحرم.

والذي أميل إليه أن الحديث ينبه على أمر مهم يغفل عنه الناس، وهو أهمية الشجر ـ وخصوصًا السدر في بلاد العرب ـ لما وراءه من انتفاع الناس بظله وثمره، ولا سيما في البرية، فقطع هذا السدر يمنع عن مجموع الناس خيرًا كثيرًا، وهو يدخل الآن فيما يسميه العالم المعاصر (المحافظة على الخضرة وعلى البيئة) وقد غدا أمرًا من الأهمية بمكان، وألفت له جماعات وأحزاب، وعقدت له ندوات ومؤتمرات.

وقد رجعت إلى " سنن أبي داود "، فوجدت فيه: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: «هَذَا الحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ، يَعْنِي مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلاَةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ، وَالبَهَائِمُ عَبَثًا، وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ». اهـ.

والحمد لله، فقد تطابق ما كنت أحسبه فهمًا لي، وتفسير الإمام أبي داود.


التصميم والتخطيط للإجابة في الامتحان



 تشير "الدراسات" (؟)  إلى أن كثيرا من الطلبة لا يضعون تصميما لإجاباتهم على المسودة قبل الإجابة الفعلية.. في الحقيقة؛ التخطيط للإجابة كالتخطيط لبناء البيت، لنتأمل فقط بيتا يبنى هكذا اعتباطا دون تصميم.
من فوائد التخطيط أنه عند المضي قدما في التحرير قد يمر عبر أذهاننا فكرة طائرة من العبث عدم اصطيادها، والاحتفاظ بها لوقت الحاجة..
مثال:
السؤال: ما أدلة وجود الله تعالى؟
( التخطيط للجواب الذي أضعه على المسودة أحشر فيه كل ما يتعلق بالمطلوب، أو ما لا يتعلق به، وبعد ذلك أحدد ما أكتبه وما أستبعده، وأضيف ما نسيته مما طرأ على ذهني لاحقا.. على سبيل المثال، وأنا أحرر الإجابة في المحور الأول تذكرت شيئا مهما يستحق أن يُضاف للمحور الثاني، أقوم على التّو بتدوينه في التصميم (المحور الثاني)، لأن الفكرة إن ضاعت قد لا تعود. )

مثال للتصميم / التخطيط المكتوب على المسودة:


المقدمة (…)
المحور الأول: الأدلة الفطرية 
[ التعريف بالفطرة / الاستشهاد: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي .. } / البراهين على صحة هذا الدليل (أولا : …. ، ثانيا: …. ) / الاعتراضات (…. ) / الرد عليها (….) .. ]

المحور الثاني: الأدلة العقلية
 
[ ………. ]

خاتمة
= = =
مصادر المنشور: شخصي + هنا 
مصدر الصورة: هنا 

= = = 
أنظر أيضا:

آفاق البحث في الدراسات الإسلامية - الدكتور فريد الأنصاري



 
 آفاق البحث في الدراسات الإسلامية 
محاضرة للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله، ألقيت بكلية الآداب مولاي اسماعيل بمكناس سنة 2006.. (محاضرة الشيخ تبدأ في الدقيقة 18)
ينظر أيضا كتابه: أبجديات البحث في العلوم الشرعية 
و.. ضوابط البحث العلمي مختصرة وبالأمثلة  


طريقة تحليل نص، والإجابة عن سؤال في الامتحان



مثال لتحليل لنص شرعي في مقاصد الشريعة.

 
السؤال:
" لتحقيق اجتهاد فقهي سليم مواكب للنوازل والمستجدات لابد من ضبط التعامل مع النص الشرعي محور العملية الاجتهادية، وفقه الواقع الذي تتنزل عليه الأحكام الشرعية؛ مع ضرورة الاستنجاد بالمعرفة المقاصدية لما لها من إسهام واضح في ترشيد الفهم وحسن تنزيل الأحكام على الوقائع والأحوال.
حلل هذا الرأي وناقشه، مبرزا بعض الشروط والضوابط التي تضمن سلامة إعمال مقاصد الشريعة في الاجتهاد الفقهي."

= =
الإجابة:
 
 أولا فهم السؤال:
فهم السؤال نصف الجواب.. قبل البدء في الإجابة لابد من فهم السؤال جيدا من خلال التركيز على الكلمات المفاتيح.. وهذه الكلمات المفاتيح هنا هي: "الاجتهاد الفقهي السليم " + "النوازل والمستجدات" + " النص الشرعي" + " فقه الواقع" + " المعرفة المقاصدية" + "الشروط والضوابط" + إعمال مقاصد الشريعة" ، أجمع هذه الكلمات المفاتيح وأعيد صياغة النص حتى أفهم جيدا المطلوب


" الاستخدام السليم لمقاصد الشريعة في الاجتهاد الفقهي المعاصر، يحتاج إلى فهم النص وتنزيل أحكامه على الواقع.. ولترشيد فهم النص وحسن تنزيل أحكامه لابد من إعمال المقاصد بضوابط وشروط ”.
 

إذن لدينا ثلاثة عناصر أساسية:
القضية الكلية التي سنناقش الموضوع من خلالها: - إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي
الفروع:
- مقاصد الشريعة وفهم النص الشرعي
- مقاصد الشريعة وفقه الواقع
- ضوابط وشروط إعمال مقاصد الشريعة


ليس بالضرورة أن تتبع هذه الخطوات كما وردت هنا، المهم أن يُفهَمَ المطلوب جيدا حتى تكون الإجابة مناسبة.


ثانيا: وضع التصميم
أضع التصميم العام للموضوع في المسودة، قبل البدء بالتحليل، وأقسم الإجابة إلى ثلاثة: ( مقدمة + عرض + خاتمة ) .. وتقسيم الإجابة إلى هذه العناصر الثلاث لابد منها في كل جواب يحتاج إلى تحليل مستفيض.

- المقدمة
- وهي كتمهيد لما سيأتي في التحليل، أتحدث فيها - انطلاقا من السؤال أعلاه - تباعا عن الأمور الآتية:
- عن النوازل والمستجدات في عصرنا الحاضر...
- هذه النوازل في حاجة للاجتهاد الفقهي، ونبذ الجمود والتقليد...
- الاجتهاد الفقهي في حاجة إلى:  نص شرعي، وإلمام بفقه الواقع، بالإضافة إلى إعمال المقاصد لترشيد فهم وتنزيل العنصرين السابقين...
- هذه العناصر لابد لها من شروط وضوابط تحفظها حتى يتحقق الاجتهاد الفقهي السليم...
- طرح إشكالية أو سؤال، تمهيدا للإجابة عنه، مثال : ( فما هي هذه الشروط والضوابط ؟)
- في نهاية المقدمة، أضع التصميم مختصرا، مثال، أكتب ما يلي: “ انطلاقا مما سبق، سأتناول الموضوع متبعا التصميم الآتي:
- المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
- المبحث الثاني: ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم


 - - -

 - العرض
أقسمه إلى محورين ( أو مبحثين) وتحت كل محور توجد مطالب، هذا التقسيم ضروري خصوصا بالنسبة لبعض التخصصات التي تُلزم طلبتها بهذه المنهجية في الإجابة (كليات القانون مثلا)… من التقسيمات المقترحة:

 
- المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
- المبحث الثاني: ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم

يجب أن يتضمن كل مبحث أو محور عناوين فرعية
إن كان الأمر يحتاج إلى ذلك، كأن تكون لدينا قضايا متنوعة،.. مثلا، في المبحث الأول نعرّف المقاصد ونبرز أهميتها وضرورتها، ونركز على مقاصد الشريعة في علاقتها بتفسير النصوص والاستنباط منها، وأهميتها في تنزيل الأحكام على الواقع.
وهكذا يكون تصميم المبحث الأول كالآتي:

 
المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
أولا (أو المطلب الأول) : تعريف مقاصد الشريعة وبيان أهميتها وضرورتها
ثانيا : مقاصد الشريعة في علاقتها بالنص الشرعي

 ثالثا: مقاصد الشريعة في علاقتها بتنزيل الأحكام على الواقع
 

وأقسم المبحث الثاني على الشكل نفسه، أتحدث فيه مثلا باختصار عن الاجتهاد، وعن ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد... 

 - - -

- الخاتمة
تلخيص لما سبق + استنتاج

= = =
 ثالثا: ملاحظات
1 - التصميم أعلاه اجتهاد شخصي، اعتمدت فيه على مصادر مذكورة أسفله، ومن ثم على الممتَحَن أن يعدل تصميمه ليوافق ما تمت مدارسته في الحصة ( أنظر رقم 2 )
وقد يكفي لإنجاز الموضوع، مقدمة قصيرة، وعرض من ثلاثة عناوين (- مقاصد الشريعة وفهم النص الشرعي - مقاصد الشريعة وفقه الواقع - ضوابط وشروط إعمال مقاصد الشريعة ) وخاتمة، خصوصا إن كان الأستاذ لا يأخذ هذه الأمور المنهجية بعين الاعتبار..
2 – يمكن للطالب أن يكتب أشياء كثيرة في مثل هذه المواضيع، لكن، في أغلب الأحيان، يجب عليه أن يلتزم بما تمت مدارسته ومناقشته داخل المدرج، خصوصا إن كان الأستاذ يأخذ الحضور بعين الاعتبار..
3 – يجب عدم الخروج عن المطلوب في السؤال، ( أو الإجابة على قدر السؤال)، مثلا: المطلوب هنا ضوابط وشروط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم، من خلال النص الشرعي وفقه الواقع، قد تأخذ الحماسة الطالب لإبراز مواهبه فيسرد أسطرا كثيرة في ذم التقليد وتعريف التقليد، وتشكيله عائقا في سبيل الاجتهاد، مما لا حاجة لإضافته إلا إن تم التركيز عليه في الحصة.
4 – لا حاجة للمتَحَن في خضم حديثه عن إعمال المقاصد أن يذكر كل ما يتعلق بها، فلا حاجة له هنا في هذا الموضوع مثلا أن يتحدث عن نشأة علم المقاصد أو أقسامه.
4 – على الطالب وهو يناقش أو يحلل الموضوع، أن يقدم استشهادات بين يدي إجابته، أو تفسيرا لاختياراته.. مثلا، إذا قلت بأن الاجتهاد واجب في عصرنا علي أن أبين ذلك انطلاقا من نص شرعي أو من أفعال الصحابة والتابعين، وإذا قلت إنه يجب على أفراد معينين وليس كل من هب ودب، علي أن أبين من يكون هؤلاء وما شروطهم.. وهكذا.
5 -  قد يكون مهما ترتيب الإجابة، فعندما نتحدث عن النص الشرعي، نعرّفه أولا قبل التطرق للضوابط والشروط.
6 – ترتيب الإجابة يقتضي منا تقسيم الموضوع لفقرات، كل فكرة نضمنها في فقرة منفردة، ثم الربط بينها...
7 – ترتيب الإجابة، وترتيب الفقرات، يعني ترتيب المباحث والربط بينها… ومن ثم على الطالب أن ينظر أي المباحث أولى بالتقديم..
8 – حسن تنظيم الورقة، ضروري ومؤكد: أن يكون شكلها جميل المنظر، والخط واضح مقروء، مصحوبا بعلامات الترقيم ( كالنقطة والفاصلة وأخواتهما)…
9 – مراجعة الورقة قبل تسليمها

= = =
السؤال سبق طرحه في مادة مقاصد الشريعة بكلية الآداب سايس فاس.

اقتباس

إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علما وأجرا لا حضور مستغن بما عندك طالبا عثرة تشيعها أو غريبة تشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبدا فإذا حضرتها على هذه النية فقد حصلت خيرا على كل حال وإن لم تحضرها على هذه النية فجلوسك في منزلك أروح لبدنك وأكرم لخلقك وأسلم لدينك...
[ الأخلاق والسير لابن حزم الأندلسي ]
مما قرأت

البحث العلمي