البحث في المكتبات الالكترونية (مكتبة كلية الآداب سايس - جستور - غوغل)




   يوضح هذا المقطع (أدناه) إشارات مهمة لكيفية البحث السليم في بعض المكتبات الالكترونية واختلاف طرق البحث فيها.. وهذا تلخيص لمحتويات الفديو لمن لا يستطيع مشاهدته:

- أولا: يتشابه نظاما البحث في مكتبتي كلية الآداب سايس وجستور، ويختلف عنهما نظام البحث في غوغل.
- توفر مكتبة كلية سايس (http://www.fls.usmba.ac.ma/glb) ثلاث خانات، الخانة الأولى (تحمل اسم : الكلمة) هي للبحث العشوائي. مثلا إذا أدخلنا كلمة مركبة (علوم القرآن)، فسنحصل على النتائج التي تحتوي على (علوم القرآن) و (القرآن) و (علوم) و (العلوم) و (القرآنية) .. إلخ.
وللبحث المطابق ننقل الكلمة إلى خانة البحث عن الكتاب، وهنا يجب الانتباه إلى أن البحث في هذه المكتبة "حساس"، يعني أنه يفرق بين الكلمة المهموزة (القرآن) والكلمة غير المهموزة (القران) فيعطينا نتائج مختلفة، ومن هنا يجب الانتباه لجميع الكلمات المهموزة ( مثلا : إبراهيم - ابراهيم // الإيمان - الايمان - الأيمان )..
أما بالنسبة للبحث في خانة اسم الكاتب، فهنا يجب الانتباه أيضا إلى تقديم الاسم وتأخيره كما هو نظام المكتبات، فمثلا - كما ورد في المقطع - تختلف النتائج عند البحث عن (علال الفاسي) و (الفاسي علال) رغم أنهما اسم لشخص واحد.. وكذلك الحال مثلا لـ (ابن القيم) و ( ابن قيم) فنتائج كل كلمة بحث منهما تختلف.

- ثانيا: مكتبة جستور (www.jstor.org) نظام البحث فيها مشابه لمكتبة كلية الآداب سايس، إلا أنها تقترح على المتصفح إمكانية البحث المتقدم لتخصيص بحثه أكثر.

- ثالثا: مكتبة غوغل (https://books.google.com/?hl=ar)
يختلف نظام البحث في هذه المكتبة عن المكتبتين السابقتين، فمثلا عند وضع الكلمات المهموزة: (الإسلام / الإيمان / الأيمان / إبراهيم..) نحصل على نتائج مختلطة، وللبحث المطابق أي عن الكلمة بعينها، يجب وضع الكلمة المراد البحث عنها بين علامتي اقتباس أو تنصيص " " .. وهكذا إذا وضعنا مثلا كلمة (الأيمان)، سنحصل على نتائج : الإيمان والايمان والأيمان، بينما لو وضعنا الكلمة نفسها في مربع البحث بين علامتي اقتباس: "الأيمان"، لن نحصل إلا على النتائج التي تحتوي على (الأيمان)..
وكذلك بالنسبة للبحث عن (علوم القرآن)، فالبحث عن هذه الكلمة بدون وضعها بين علامتي اقتباس ستعطينا نتائج متفرقة: (علوم القرآن) و (القرآن) و (علوم).. إلخ،
ويمكن أن نضع "علوم القرآن" بين علامتي اقتباس ونضيف في الخانة نفسها كلمات أخرى لنحصل على نتائج مختلفة، كما تختلف النتائج عند التعديل في الخيارات انطلاقا من قائمة الأدوات.

مدينة الأرامل ...


  تعتبر الهند من البلدان الغنية بتقاليدها وطقوسها وآلهتها، ومن بين الطقوس الضاربة في القدم ما يتعلق بالمرأة الأرملة، حيث تنتهي حياتها الحقيقية بوفاة زوجها، وإن لم تقتل نفسها فستعيش على الهامش منبوذة مهملة. مع الأخذ بعين الاعتبار طبعا الاختلافات الواقعة بين الولايات الهندية.

إن الناظر - بعمق - في هذا التقرير سيجد نفسه أمام أسئلة وإشكالات شتى، منها: أن هذه الطقوس رغم "مأساويتها" وجذورها الضاربة في القدم؛ إلا أنه ليس هناك ما يدل على وجود حملة منظمة على الإرث الديني الهندوسي، بل إن الذين يتولون عملية الإصلاح "متدينون".. يصلحون عمليا أكثر مما يهتمون بالتنظير والهجوم على التراث الهندوسي..
الأمر الثاني: دور المسلمين هناك سلبي إلى حد كبير للغاية، ويظهر هذا مما نقله ابن بطوطة عنهم، وكذلك ما تنقله كثير من المصادر في الوقت الحالي، وخصوصا فيما يتعلق بعلاقتهم بما يسمى هناك بالمنبوذين.
الأمر الثالث: وله علاقة بالفطرة والإخلاق الإنسانية، أن يصل العقوق إلى هذا الحد، وأن يكون "مجمعا" عليه من قبل أفراد الأسرة ومقبولا مجتمعيا، فهذا يحتاج إلى بحث ودراسة عميقة..


- - - - - - - - - - - - 
مدينة الأرامل في الهند 
- - - - - - - - - - - -


جذور هندوسية
يعتقد كثير من المحافظين الهندوس أن المرأة التي مات زوجها لا ينبغي لها أن تعيش، لأنها فشلت في الإبقاء عليه حيا.  فلا يكون لها من خيار حينئذ إلا الانزواء أو اللجوء إلى السكن في إقامات للأرامل في معابد تُدار من طرف بعض المقاولات الحكومية والخاصة.. هناك حيث يلبسن الأبيض ويدركن أنهن لن يرجعن إلى بيوتهن حتى نهاية حياتهن..

وطبقا للتعاليم الهندوسية، فإن الأرملة لا يمكن أن تتزوج مرة ثانية، بل يجب عليها أن تختفي في بيتها وتنزع عنها الأساور وتلبس ثياب الحداد. لأنها أصبحت مصدر شؤم لعائلتها. وتفقد من ثمة المشاركة في الحياة الدينية وتعزل عن المجتمع. أو تصير صيدا لتجار الرقيق الأبيض.

تعتبر هذه النظرة الدونية للمرأة الهندية الأرملة قديمة، عندما كانت تُخيّر بين أن تحرق نفسها بعد زوجها المتوفى أو أن تعيش منبوذة من أهلها ومجتمعها. 

   طقس الساتي.. إحراق الزوجة بعد وفاة زوجها 
يحكي ابن بطوطة في رحلته إلى الهند عن طقس إحراق المرأة لذاتها قائلا: “ ولما انصرفت .. رأيت الناس يهرعون من عسكرنا ومعهم بعض أصحابنا، فسألتهم: ما الخبر؟ فأخبروا أن كافرا من الهنود مات وأججت النار لحرقه، وامرأته تحرق نفسها معه، ولما احترقا جاء أصحابي وأخبروا أنها عانقت الميت حتى احترقت معه، وبعد ذلك كنت في تلك البلاد أرى المرأة من كفار الهنود متزينة راكبة والناس يتبعونها من مسلم وكافر، والأطبال والأبواق بين يديها ومعها البراهمة وهم كبراء الهنود، وإذا كان ذلك ببلاد السلطان استأذنوا السلطان في إحراقها فيأذن لهم فيحرقونها"
يسمى طقس الإحراق هذا بـ"الساتي" (Sati) أو (Suttee) يُعتقد أن تاريخ بدايته يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد. واكتسب شعبيته في القرن العاشر، ولم يتم إلغاؤه إلا في القرن التاسع عشر أثناء الاحتلال البريطاني لشبه الجزيرة الهندية.
يؤكد كثير من الباحثين المعاصرين أن هذا الطقس الهندوسي كان استثناء، وقد أشار ابن بطوطة أيضا إلى أنه (الطقس) لم يكن يدخل ضمن دائرة الواجب : “ وإحراق المرأة بعد زوجها عندهم أمر مندوب إليه، غير واجب، لكن من أحرقت نفسها بعد زوجها أحرز أهل بيتها شرفا بذلك ونسبوا إلى الوفاء، ومن لم تحرق نفسها لبست خشن الثياب، وأقامت عند أهلها بائسة ممتهنة لعدم وفائها، ولكنها لا تُكره على إحراق نفسها".
 

 الإبعاد إلى "فريندافان" وفارانسي"
إلا أنه ورغم إلغاء طقس الإحراق، فلا تزال المرأة الأرملة في الهند تُجابَه بالرفض والهجران والاستغلال، ومن بين الوسائل للتخلص منها؛ الدفع بها لأماكن محددة تقضي فيها بقية حياتها. ومنها بعض المعابد في مدينة فريندافان (Vrindavan) التي تعتبر موطن أزيد من عشرين ألف أرملة..
أغلب الأرامل يتم طردهن أو يهربن إلى المدن الكبرى حيث لا يُعرفن، وبعضهن يذهبن إلى المدينة الهندية المقدسة فرناسي (Varansi)، بينما تتجه الأخريات إلى فريندافان، حيث "الرب" كريشنا، الإله الذي تتوجه كثير من الأرامل لعبادته.
    بعد قدومهن لـ"فريندافان" على الأرامل أن تبدأن حياتهن وحدهن من جديد، مهمشات مجتمعيا ومرفوضات من أقاربهن، هنا ينتظرن الموت في وحدة بئيسة وضيق قاس. لكن شيئا فشيئا بدأت كثير منهن في تحد العزلة وبناء حياتهن من جديد.

 


 حكايات المبعدات.. 
تقول “كيارتي" أنهن ينهضن كل صباح باكرا، وتذهب بعضهن إلى ضفاف يامونا Yamuna للاغتسال ويمارسن الطقوس الدينية المسماة بـ Puja قبل أن يرجعن إلى المعبد (المأوى) ليكملن طقوس العبادة ويمارسن حياتهن الاعتيادية من طبخ وغيره..
وتقول "لاليتا" أنها تعيش هنا منذ 12 عاما، لم تكن تتوقع "لاليتا" يوما أنها ستضطر لتسول الطعام، لكن بعد وفاة زوجها وهي في 45 من عمرها تم طردها من قبل أقاربها، لتتيه في الشوارع قبل أن يساعدها أحد الأشخاص لبلوغ فريندافان، حيث سيكون مأوى لها لم تغادره قط.
“تولسي" ذات الثامنة والستين عاما، من قرية بالقرب من كالكوتا، استولى أصهارها على ميراث زوجها، ودفعوا بها وبأبنائها إلى منطقة فقيرة جدا، ثم أخذها أحد أبنائها إلى مدينة فريندافان بحجة التقرب إلى الرب كريشنا. وبعد زيارة المعبد، قال لها إنها من الأفضل أن تستقر في المدينة رغم عدم رغبتها في ذلك. تركها هناك ولم يعد، وهي لا تزال تعيش في فريندافان لمدة 12 عاما.
وهناك حالات كثيرة وقصص مشابهة. 


  أمل...
ورغم أن وضعية الأرامل في الهند آخذة في التحسن إلا أن العار الذي يمثلنه في مجتمعهن يصعب محوه بين عشية وضحاها، وخصوصا في المناطق البدوية والفقيرة كولاية غرب البنغال.
وتعمل بعض المنظمات المهتمة بالتنمية حاليا على الدفع بهن، لممارسة أعمال اقتصادية وبناء مشروعات، كما تقوم بحملات إعلامية لمحو الصورة السيئة التي وصمن بها. ويحاولن كذلك الاندماج من خلال الاشتراك في بعض المواسم والاحتفالات الدينية كموسم Holi [الصورة أدناه] لتغيير نظرات المجتمع إليهن. بالإضافة إلى إصدار قوانين تحد من ثقل العادات والتقاليد.
 

 - - - - - - - - - - -
مصادر الصور [Photos sources]
 - الصورة الأولى (photo1)
- الصورة الثانية (photo2)
- الصورة الثالثة (photo3) 
- الصورة الرابعة (photo4)

مصادر الموضوع: 
- رحلة ابن بطوطة، نشر أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، 1417 هـ، ج. 3

حكاية الشمس التي تغرب في عين حمئة ! (الرد على الشبهة)

حكاية الشمس التي تغرب في عين حمئة ! (الرد على الشبهة)
 

قال سبحانه وتعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً. إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الاَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً. فَاتَّبَعَ سَبَباً. حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً} سورة الكهف: 83 – 86

في ذلك الزمن السحيق، حيث لا شبكة تواصل ولا هواتف ولا أقمار صناعية، سار ذو القرنين بجيشه في الصحارى وبين الجبال متبعا الشمس إلى مغيبها، كانت الشمس تبدو له - كل مرة - غاربة في مكان مختلف، تارة يراها تغرب خلف الجبال، وتارة في الصحراء وتارة أخرى بين التلال وفي السهول، إلى أن وصل إلى مكان انتهت اليابسة عنده، بالقرب من مصب أحد الأنهار، حيث تكثر الأعشاب ويتجمع حولها طين لزج، وتوجد برك وكأنها عيون ماء حامية حيث بدا لذي القرنين وكأن الشمس تغرب فيها، وخلف كل ذلك المشهد بحر متلاطم الأمواج، لا يملك عبوره.

كان مشهد غروب الشمس خياليا، لو كان ذو القرنين من محبي التصوير وعاش في عصرنا لالتقط صورا رائعة لذلك المشهد البديع أو لأوحى هذا المشهد لفنان برسم لوحة في منتهى الجمال..
الناس يستمتعون بمناظر الغروب،  يلتقطون صورا للشمس وهي تغوص رويدا رويدا في البحر، ولكنهم يعلمون يقينا أنها لا تغوص في البحر حقيقة.. أو يرونها تنزل في سهل فسيح ويعلمون يقينا أن ذلك ما تراه أعينهم لا ما يقع حقيقة.. ما يحدث للناس اليوم وعبر التاريخ تجاه غروب الشمس أو شروقها، هو ما حدث لذي القرنين من قبل. فذو القرنين، يرى- كما نرى- الشمس تغرب وتشرق كلّ يوم، وذكر القرآن "مغرب الشمس"، ولا يزال الناس إلى اليوم يطلقون مصطلح "الغرب" والمغرب" على أماكن معينة من الكرة الأرضية حتى بعد أن وصل العلم إلى ما وصل إليه..


  وفي كل الأحوال فإن ذا القرنين لم يكن يهمه شكل الغروب بقدر ما كان يهمه أن رحلته إلى الغرب انتهت هناك.

لو قرئت هذه الآية مجردة عن أي خلفية فكرية، وفي إطار سياقها القرآني والطبيعي لما أثارت أي إشكال، لكن الحاجة للبحث عن أي أخطاء في القرآن الكريم حولها إلى قضية كبيرة، أثارها بعض الملحدين والمنصرين وغيرهم، ظنا منهم أنهم وقعوا على نص ينسف الإسلام نسفا، وصدَّقهم في ذلك طائفة من المسلمين، وتأثروا بشبهتهم.
 
والخطأ حسب زعم هؤلاء، يتمثل في أمور منها:
- أن الشمس لا تغرب في العين.
- أن الأرض تدور والشمس ثابتة وما ورد في القرآن الكريم خطأ علمي.
والصحيح حسب هذا المنطق أن يقال: ” واتجه ذو القرنين إلى جهة (ما) من الكرة الأرضية، وكانت الأرض تدور وتدور والشمس متوقفة إلى أن وصل إلى مكان..”
 وهنا يُترك للقارئ الكريم أمر التعبير عن رؤية ذي القرنين الشمس غاربة. فأي الأساليب أَوْفَى بِشَرْحِ المراد وتبليغ الخطاب؟

 
 ما فهمه العلماء المسلمون؟
وقد فهم علماء المسلمين المعنى الصحيح للآيات الكريمة منذ القديم قبل أن يصل العلم إلى ما وصل إليه حاليا..

 يقول ابن حزم (ت. 456 هـ ) في الفِصَل :
" وقد أخبر الله عز وجل أن الشمس تسبح في الفلك …  فلو غابت في عين في الأرض كما يظن أهل الجهل أو في البحر لكانت الشمس قد زالت عن السماء وخرجت عن الفلك وهذا هو الباطل المخالف لكلام الله عز وجل حقا نعوذ بالله من ذلك. فصحَّ يقينا بلا شك أن ذا القرنين كان هو في العين الحمئة الحامية حين انتهى من آخر في البر وفي المغارب.. لا سيما مع ما قام البرهان عليه من أن جرم الشمس أكبر من جرم الأرض وبالله تعالى التوفيق"

ويقول فخر الدين الرازي (ت. 606 هـ ) في تفسيره مفاتيح الغيب:
" اعلم أن المعنى أنه أراد بلوغ المغرب فأتبع سببا يوصله إليه حتى بلغه... أنه ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها، ولا شك أن الشمس في الفلك، وأيضا قال: {ووجد عندها قوما} ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود، وأيضا الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض، إذا ثبت هذا فنقول: تأويل قوله: تغرب في عين حمئة ..  أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا لم ير الشط وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر...  فالناظر إلى الشمس يتخيل كأنها تغيب في تلك البحار...”

ويقول البيضاوي (ت. 685 هـ ) في أنوار التنزيل :
" ولعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال وجدها تغرب ولم يقل كانت تغرب"
 
ويقول القرطبي (  ت. 671 هـ) في تفسيره:
" وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض، بل هي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهة المغرب ومن جهة المشرق، فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة، كما أنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض"

وابن كثير (ت. 774 هـ) في تفسيره أيضا:
" وقوله: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس} أي: فسلك طريقا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب، وهو مغرب الأرض. وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له. وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب، واختلاق زنادقتهم وكذبهم"

وقد رُدَّ على هذه الشبهة ردا مستفيضا، وهي لا تدل على سقوط دعوى المغرضين فحسب، بل إنها في علاقتها بالآيات الأخرى التي تتناول الموضوع نفسه تبين صدق القرآن الكريم وأنه لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

مصادر الموضوع:
- الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم
- مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي
-  أنوار التنزيل للبيضاوي
- تفسير القرطبي
- تفسير ابن كثير
- في ظلال القرآن لسيد قطب
مصادر إضافية:
مصادر الصور:


كيفية استخراج الصور من ملف وورد دفعة واحدة

 كيفية استخراج الصور من ملف وورد دفعة واحدة؟
أحيانا نحتاج الصور الموجود في ملف وورد سواء للاحتفاظ بها أو استخدامها لأعمال معينة.. الطريقة سهلة، من خلال الصور أو الفديو أدناه:

أولا: نحفظ الملف بصيغة html

www.cha3wan.com 

ثانيا: سيقوم البرنامج بتجميع الصور في ملف واحد  بالاسم نفسه الذي حفظ به الملف
www.cha3wan.com


ثالثا: عند فتح الملف ستظهر كل صورة لها أخرى مثلها، نضع المؤشر على الصورة وعلى شبيهتها وننظر أيهما أكبر حجما لنستخدمها، ونحذف الصورة ذات الحجم الأصغر.
www.cha3wan.com 


توارد الأفكار في البحث - مثال ( الشيخ القرضاوي وحديث "من قطع سدرة..." )

www.pixabay.com
   توارد الأفكار في البحث؛
 ويكون ذلك عندما يكتب الطالب فكرةً في البحث توصَّلَ إليها بـ"مجهوده الشخصي" (من خلال تحليل أو تفكير ...)، وبعد ذلك يجد أن الفكرة ذاتها تطرق إليها شخص آخر، لكنه لم يطلع على ما أورده هذا الشخص إلا بعدما توصل إليها هو بنفسه، فيحتار: هل يكتفي بما توصل إليه هو دون أن يشير إلى من سبقه في نشر الفكرة نفسها؟ أم يلغي ذاته ويكتفي بإثبات السابق للفكرة؟. أم يجمع بين الحسنيين؟.
لعل الحالة الثالثة هي الأمثل والأفضل.
مثال ذلك ما أورده الشيخ القرضاوي في كتابه الممتع: “كيف نتعامل مع السنة النبوية؟" تعليقا على حديث نبوي، حيث ذكر شرحه وفهمه للحديث، ثم أعقبه بذكر من سبقه إلى الفكرة ذاتها مع أنه لم يطلع عليها من قبل. وأنقل هنا النص كاملا (محل الشاهد في آخر جملة في النص المقتبس ) :

" وكثيرا ما تُؤَوَّلُ الأحاديث لاعتبارات ذاتية أو آنية أو موضعية ثم يظهر للباحث المدقق بعدُ أن الأوْلَى تركها على ظاهرها. أذكر من ذلك حديث: “ من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار"، وقد رُوي بأكثر من صيغة، ولكن تأوله بعض الشراح أن المراد قطع سدر الحرم، مع أن كلمة (سدرة) هنا نكرة في سياق الشرط، فتعم كل سدرة، ولكنهم وجدوا الوعيد شديدا فقصروه على سدر الحرم.

والذي أميل إليه أن الحديث ينبه على أمر مهم يغفل عنه الناس، وهو أهمية الشجر ـ وخصوصًا السدر في بلاد العرب ـ لما وراءه من انتفاع الناس بظله وثمره، ولا سيما في البرية، فقطع هذا السدر يمنع عن مجموع الناس خيرًا كثيرًا، وهو يدخل الآن فيما يسميه العالم المعاصر (المحافظة على الخضرة وعلى البيئة) وقد غدا أمرًا من الأهمية بمكان، وألفت له جماعات وأحزاب، وعقدت له ندوات ومؤتمرات.

وقد رجعت إلى " سنن أبي داود "، فوجدت فيه: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: «هَذَا الحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ، يَعْنِي مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلاَةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ، وَالبَهَائِمُ عَبَثًا، وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ». اهـ.

والحمد لله، فقد تطابق ما كنت أحسبه فهمًا لي، وتفسير الإمام أبي داود.


التصميم والتخطيط للإجابة في الامتحان



 تشير "الدراسات" (؟)  إلى أن كثيرا من الطلبة لا يضعون تصميما لإجاباتهم على المسودة قبل الإجابة الفعلية.. في الحقيقة؛ التخطيط للإجابة كالتخطيط لبناء البيت، لنتأمل فقط بيتا يبنى هكذا اعتباطا دون تصميم.
من فوائد التخطيط أنه عند المضي قدما في التحرير قد يمر عبر أذهاننا فكرة طائرة من العبث عدم اصطيادها، والاحتفاظ بها لوقت الحاجة..
مثال:
السؤال: ما أدلة وجود الله تعالى؟
( التخطيط للجواب الذي أضعه على المسودة أحشر فيه كل ما يتعلق بالمطلوب، أو ما لا يتعلق به، وبعد ذلك أحدد ما أكتبه وما أستبعده، وأضيف ما نسيته مما طرأ على ذهني لاحقا.. على سبيل المثال، وأنا أحرر الإجابة في المحور الأول تذكرت شيئا مهما يستحق أن يُضاف للمحور الثاني، أقوم على التّو بتدوينه في التصميم (المحور الثاني)، لأن الفكرة إن ضاعت قد لا تعود. )

مثال للتصميم / التخطيط المكتوب على المسودة:


المقدمة (…)
المحور الأول: الأدلة الفطرية 
[ التعريف بالفطرة / الاستشهاد: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي .. } / البراهين على صحة هذا الدليل (أولا : …. ، ثانيا: …. ) / الاعتراضات (…. ) / الرد عليها (….) .. ]

المحور الثاني: الأدلة العقلية
 
[ ………. ]

خاتمة
= = =
مصادر المنشور: شخصي + هنا 
مصدر الصورة: هنا 

= = = 
أنظر أيضا:

اقتباس

إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علما وأجرا لا حضور مستغن بما عندك طالبا عثرة تشيعها أو غريبة تشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبدا فإذا حضرتها على هذه النية فقد حصلت خيرا على كل حال وإن لم تحضرها على هذه النية فجلوسك في منزلك أروح لبدنك وأكرم لخلقك وأسلم لدينك...
[ الأخلاق والسير لابن حزم الأندلسي ]
مما قرأت

البحث العلمي