مسألة في علوم الحديث: أعلى العبارات في التعديل والتجريح - محمد شعوان

مستجدات

الجمعة، 6 يناير 2017

مسألة في علوم الحديث: أعلى العبارات في التعديل والتجريح



قال الخطيب البغدادي:  أعلى العبارات في التعديل أو التجريح أن يقال: "حجة" أو "ثقة" وأدناها أن يقال: "كذاب".
"قلت" : وبين ذلك أمور كثيرة يعسر ضبطها، وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على مراتب منها. وثمَّ اصطلاحات لأشخاص، ينبغي التوقيف عليها. ومن ذلك أن البخاري إذا قال في الرجل: "سكتوا عنه"، فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده، لكنه لطيف العبارة في التجريح فليعلم ذلك.
وقال ابن معين: إذا قلت "ليس به بأس" فهو ثقة. قال ابن أبي حاتم: إذا قيل " صدوق" أو "محله الصدق" أو "لا بأس به" فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه.
وروى ابن الصلاح عن أحمد بن صالح المصري أنه قال: لا ُيترك الرجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. وقد بسط ابن الصلاح الكلام في ذلك. والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال، وبقرائن ترشد إلى ذلك والله الموفق.
قال ابن الصلاح: وقد فقدت شروط الأهلية في غالب أهل زمننا، ولم يبق إلا مراعاة اتصال السلسلة في الإسناد، فينبغي أن لا يكون مشهورا بفسق ونحوه، وأن يكون ذلك مأخوذا عن ضبط سماعه من مشايخه من أهل الخبرة بهذا الشأن، والله أعلم.
 ( الباعث الحثيث )