طريقة تحليل نص، والإجابة عن سؤال في الامتحان - محمد شعوان

مستجدات

السبت، 7 يناير 2017

طريقة تحليل نص، والإجابة عن سؤال في الامتحان



 
السؤال:
" لتحقيق اجتهاد فقهي سليم مواكب للنوازل والمستجدات لابد من ضبط التعامل مع النص الشرعي محور العملية الاجتهادية، وفقه الواقع الذي تتنزل عليه الأحكام الشرعية؛ مع ضرورة الاستنجاد بالمعرفة المقاصدية لما لها من إسهام واضح في ترشيد الفهم وحسن تنزيل الأحكام على الوقائع والأحوال.
حلل هذا الرأي وناقشه، مبرزا بعض الشروط والضوابط التي تضمن سلامة إعمال مقاصد الشريعة في الاجتهاد الفقهي."

= =
الإجابة:
 
 أولا فهم السؤال:
فهم السؤال نصف الجواب.. قبل البدء في الإجابة لابد من فهم السؤال جيدا من خلال التركيز على الكلمات المفاتيح.. وهذه الكلمات المفاتيح هنا هي: "الاجتهاد الفقهي السليم " + "النوازل والمستجدات" + " النص الشرعي" + " فقه الواقع" + " المعرفة المقاصدية" + "الشروط والضوابط" + إعمال مقاصد الشريعة" ، أجمع هذه الكلمات المفاتيح وأعيد صياغة النص حتى أفهم جيدا المطلوب


" الاستخدام السليم لمقاصد الشريعة في الاجتهاد الفقهي المعاصر، يحتاج إلى فهم النص وتنزيل أحكامه على الواقع.. ولترشيد فهم النص وحسن تنزيل أحكامه لابد من إعمال المقاصد بضوابط وشروط ”.
 

إذن لدينا ثلاثة عناصر أساسية:
القضية الكلية التي سنناقش الموضوع من خلالها: - إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي
الفروع:
- مقاصد الشريعة وفهم النص الشرعي
- مقاصد الشريعة وفقه الواقع
- ضوابط وشروط إعمال مقاصد الشريعة


ليس بالضرورة أن تتبع هذه الخطوات كما وردت هنا، المهم أن يُفهَمَ المطلوب جيدا حتى تكون الإجابة مناسبة.


ثانيا: وضع التصميم
أضع التصميم العام للموضوع في المسودة، قبل البدء بالتحليل، وأقسم الإجابة إلى ثلاثة: ( مقدمة + عرض + خاتمة ) .. وتقسيم الإجابة إلى هذه العناصر الثلاث لابد منها في كل جواب يحتاج إلى تحليل مستفيض.

- المقدمة
- وهي كتمهيد لما سيأتي في التحليل، أتحدث فيها - انطلاقا من السؤال أعلاه - تباعا عن الأمور الآتية:
- عن النوازل والمستجدات في عصرنا الحاضر...
- هذه النوازل في حاجة للاجتهاد الفقهي، ونبذ الجمود والتقليد...
- الاجتهاد الفقهي في حاجة إلى:  نص شرعي، وإلمام بفقه الواقع، بالإضافة إلى إعمال المقاصد لترشيد فهم وتنزيل العنصرين السابقين...
- هذه العناصر لابد لها من شروط وضوابط تحفظها حتى يتحقق الاجتهاد الفقهي السليم...
- طرح إشكالية أو سؤال، تمهيدا للإجابة عنه، مثال : ( فما هي هذه الشروط والضوابط ؟)
- في نهاية المقدمة، أضع التصميم مختصرا، مثال، أكتب ما يلي: “ انطلاقا مما سبق، سأتناول الموضوع متبعا التصميم الآتي:
- المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
- المبحث الثاني: ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم


 - - -

 - العرض
أقسمه إلى محورين ( أو مبحثين) وتحت كل محور توجد مطالب، هذا التقسيم ضروري خصوصا بالنسبة لبعض التخصصات التي تُلزم طلبتها بهذه المنهجية في الإجابة (كليات القانون مثلا)… من التقسيمات المقترحة:

 
- المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
- المبحث الثاني: ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم

يجب أن يتضمن كل مبحث أو محور عناوين فرعية
إن كان الأمر يحتاج إلى ذلك، كأن تكون لدينا قضايا متنوعة،.. مثلا، في المبحث الأول نعرّف المقاصد ونبرز أهميتها وضرورتها، ونركز على مقاصد الشريعة في علاقتها بتفسير النصوص والاستنباط منها، وأهميتها في تنزيل الأحكام على الواقع.
وهكذا يكون تصميم المبحث الأول كالآتي:

 
المبحث الأول: مقاصد الشريعة بين فهم النص وتنزيله على الواقع
أولا (أو المطلب الأول) : تعريف مقاصد الشريعة وبيان أهميتها وضرورتها
ثانيا : مقاصد الشريعة في علاقتها بالنص الشرعي

 ثالثا: مقاصد الشريعة في علاقتها بتنزيل الأحكام على الواقع
 

وأقسم المبحث الثاني على الشكل نفسه، أتحدث فيه مثلا باختصار عن الاجتهاد، وعن ضوابط إعمال المقاصد في الاجتهاد... 

 - - -

- الخاتمة
تلخيص لما سبق + استنتاج

= = =
 ثالثا: ملاحظات
1 - التصميم أعلاه اجتهاد شخصي، اعتمدت فيه على مصادر مذكورة أسفله، ومن ثم على الممتَحَن أن يعدل تصميمه ليوافق ما تمت مدارسته في الحصة ( أنظر رقم 2 )
وقد يكفي لإنجاز الموضوع، مقدمة قصيرة، وعرض من ثلاثة عناوين (- مقاصد الشريعة وفهم النص الشرعي - مقاصد الشريعة وفقه الواقع - ضوابط وشروط إعمال مقاصد الشريعة ) وخاتمة، خصوصا إن كان الأستاذ لا يأخذ هذه الأمور المنهجية بعين الاعتبار..
2 – يمكن للطالب أن يكتب أشياء كثيرة في مثل هذه المواضيع، لكن، في أغلب الأحيان، يجب عليه أن يلتزم بما تمت مدارسته ومناقشته داخل المدرج، خصوصا إن كان الأستاذ يأخذ الحضور بعين الاعتبار..
3 – يجب عدم الخروج عن المطلوب في السؤال، ( أو الإجابة على قدر السؤال)، مثلا: المطلوب هنا ضوابط وشروط إعمال المقاصد في الاجتهاد الفقهي السليم، من خلال النص الشرعي وفقه الواقع، قد تأخذ الحماسة الطالب لإبراز مواهبه فيسرد أسطرا كثيرة في ذم التقليد وتعريف التقليد، وتشكيله عائقا في سبيل الاجتهاد، مما لا حاجة لإضافته إلا إن تم التركيز عليه في الحصة.
4 – لا حاجة للمتَحَن في خضم حديثه عن إعمال المقاصد أن يذكر كل ما يتعلق بها، فلا حاجة له هنا في هذا الموضوع مثلا أن يتحدث عن نشأة علم المقاصد أو أقسامه.
4 – على الطالب وهو يناقش أو يحلل الموضوع، أن يقدم استشهادات بين يدي إجابته، أو تفسيرا لاختياراته.. مثلا، إذا قلت بأن الاجتهاد واجب في عصرنا علي أن أبين ذلك انطلاقا من نص شرعي أو من أفعال الصحابة والتابعين، وإذا قلت إنه يجب على أفراد معينين وليس كل من هب ودب، علي أن أبين من يكون هؤلاء وما شروطهم.. وهكذا.
5 -  قد يكون مهما ترتيب الإجابة، فعندما نتحدث عن النص الشرعي، نعرّفه أولا قبل التطرق للضوابط والشروط.
6 – ترتيب الإجابة يقتضي منا تقسيم الموضوع لفقرات، كل فكرة نضمنها في فقرة منفردة، ثم الربط بينها...
7 – ترتيب الإجابة، وترتيب الفقرات، يعني ترتيب المباحث والربط بينها… ومن ثم على الطالب أن ينظر أي المباحث أولى بالتقديم..
8 – حسن تنظيم الورقة، ضروري ومؤكد: أن يكون شكلها جميل المنظر، والخط واضح مقروء، مصحوبا بعلامات الترقيم ( كالنقطة والفاصلة وأخواتهما)…
9 – مراجعة الورقة قبل تسليمها

= = =
السؤال سبق طرحه في مادة مقاصد الشريعة بكلية الآداب سايس فاس.