حرق المراحل في تحديث التراث - طه عبد الرحمن - محمد شعوان

مستجدات

الجمعة، 6 يناير 2017

حرق المراحل في تحديث التراث - طه عبد الرحمن

الس
 

  لقد تعددت الدواعي في النظرة التجزيئية؛ فقد قيل إن الداعي إلى النظر في التراث هو " تحديث التراث" أو هو "عقلنة التراث"، وقد  قيل إنه "حفظ الصالح من التراث"، أو على العكس "صرف الطالح من التراث" وغيرها من الدواعي التي تندرج كلها في إشكالية مستهلكة استهلاكا هي إشكالية "الأصالة والمعاصرة" أو "الأصالة والحداثة" أو "التقليد والتجديد".
لكن هذه الدواعي، وإن كان في بعضها جانب من الصواب، فإنها تبدو دواعي غلب عليها الاستعجال الظرفي؛ إذ اتسمت بطي المرحلة والمرحلتين، فمن يريد أن يُحدّث التراث، فهو محتاج إلى أن يعرفه؛ وما لم يعرفه، فلا طريق له  إلى هذا التحديث؛ ومن يريد أن يعقلنه فهو في حاجة إلى أمرين اثنين: أن يعرفه، ثم أن يعمل به؛ وما لم يعمل به، فلا سبيل إلى اختبار خيره وشره، لأن المعرفة النظرية المجردة لا تكفي للحسم في نفعه أو ضرره، على  تقدير أنه تمكن من تحصيل هذه المعرفة.
( سؤال المنهج، في أفق التأسيس لأنموذج فكري جديد . طه عبد الرحمن )