ديسمبر 2017 - محمد شعوان

مستجدات

الاثنين، 25 ديسمبر 2017

لماذا لا نحتفل بأعياد الميلاد ؟

8:27:00 م 0
لماذا لا نحتفل بعيد الميلاد ؟
   كلما حلت ذكرى ميلاد الرسول محمد عليهما الصلاة والسلام، ينشب صراع كلامي بين الموافقين للاحتفال بهذه الذكرى والمعارضين.. وكل يدلي بحججه بما يوافق اتجاهه.
وعندما تقرب السنة الشمسية من نهايتها، يتجدد السؤال بصيغة أخرى وفي دائرة أوسع. فينما لا يأبه غير المتدينين (وبعض المتدينين)  بهذا الصراع حول جواز أو عدم جواز الاحتفال بأعياد الميلاد، يجد المتدينون أنفسهم أمام موقف صعب، لأن هذا الاحتفال لا يشكل بالنسبة لهم لحظة عابرة للفرح، وإنما قد يكون ضربة في الصميم لأغلى شيء لدى المتدين، وهو العقيدة.
ومن ثم كان على هؤلاء أن يجيبوا على السؤال:
لماذا لا نحتفل بأعياد الميلاد؟ (أو لماذا لا نحتفل بالكريسماس؟)

اليهود:
   في كتاب "عندما يسألك ابنك اليهودي لماذ؟. إجابات عن أسئلة صعبة"، يحاول المؤلفون إرشاد الآباء اليهود للإجابة عن السؤال السالف الذكر، بالقول إن الأعياد والمناسبات مهمة للاحتفال لأنها تذكرنا بالتاريخ، كما أن المناسبات الدينية تساعدنا على فهم ديننا وعقيدتنا. ولذلك يحتفل اليهود بأعيادهم التي جاءت بها الديانة اليهودية، ويتركون للمسيحيين أعيادهم التي تأمرهم بها ديانتهم، ومن ثم فإن احتفال اليهودي بالأعياد المسيحية مع عدم الإيمان بها هو احتقار للمسيحية وعقائدها..
هذه كانت إجابة مختصرة لما حاول المؤلفون تبليغه للآباء، وهذا الموقف لا يختلف في الحقيقة عن موقف المسلمين.

المسلمون:
   يستند كثير من المسلمين لتحريم الاحتفال بأعياد الميلاد على نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار، وأنه يخالف العقيدة الإسلامية الصريحة.  والواقع أن الصراع الكلامي بين المسلمين يتمحور حول سؤال آخر وهو:  هل يجوز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد؟ إذ يرى بعضهم جواز ذلك (الشيخ القرضاوي، المجلس الأوربي للإفتاء..) وفق ضوابط محددة. ويمنعه آخرون ويحرمونه ويحذرون منه. نقلوا عن ذلك عن السابقين كالإمام ابن تيمية.
ويلاحظ أن هذا يشكل هاجسا كبيرا بالنسبة للمسلمين في الغرب وكذلك المسلمين الجدد، كثير من هؤلاء لا يحتفلون به، بينما يحاول الآخرون محاباة قومهم أو أسرهم لأجل سلامتهم. هذا بالرغم من أن هناك مسيحيون أيضا لا يحتفلون به، يستندون في تبرير ذلك إلى ما ورد في مصادرهم.
المسيحيون:
   يوجد في المسيحية من يعارض الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وإن كانوا قلة – مقارنة بالمحتفلين –
الطوائف المعارضة:
   من الطوائف أو الجماعات المسيحية التي تعارض الاحتفال بهذه المناسبة: طائفة شهود يهوه(Jehovah's Witnesses)، السبتيون (Seventh-day Adventists) (طائفة مسيحية تقدس السبت بدل الأحد، تؤمن بقرب المجيء الثاني للمسيح عليه السلام)، كنيسة الرب المتحدة (United Church of God)، الكنيسة المعمدانية في كنساس (Westboro Baptist Church) كنائس الرب المسيحية (Christian Churches of God).
هذا بالإضافة إلى الاختلاف الواقع في تاريخ الاحتفال بين الطوائف المسيحية نفسها (عند بعض الأرثوذوكس في السابع من يناير).

أسباب عدم الاحتفال:
   يمكن تلخيص أسباب عدم احتفال هؤلاء المسيحيين بأعياد الميلاد إلى أمور، وهذه أهمها:
- أن هذا الاحتفال تقليد وثني، وذلك أن الرومان كانوا يحتفلون بالشمس كأم للآلهة، وتم اتخاذ 25 من دجنبر موعدا لميلادها (الشمس)، وهي فترة الانقلاب الشتوي حيث يطول النهار ويقصر الليل. وقد تم إحياء هذه الذكرى من طرف امبراطور روما : قسطنطين. كما تنطبق الحالة الوثنية على باقي عناصر الاحتفال، كشجرة الميلاد المزخرفة التي أصلها من عبادة الإله أتيس أو إله النباتيين، الذي صلب على شجرة الصنوبر، والذي يرمز لدورة الحياة. وقد جاء في الكتاب المقدس التحذير من الإشراك به. واتباع الأمم الوثنية، ومن ثم فإنه يحرم الاحتفال به.
- ليس هناك تاريخ محدد لميلاد المسيح بالفعل. ولم يرد ذكر هذا التاريخ في الكتاب المقدس.
- لم تحتفل الكنائس المسيحية المبكرة بهذه الذكرى.
- لم يشر الكتاب المقدس إلى الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، ولكنه من جهة أخرى حدد الأعياد الشرعية: كعيد الفصح مثلا..
- الاحتفال تم إحياؤه وتضخيمه لغرض تجاري وتسويقي.

من المصادر التي تم الاعتماد عليها:
12  - 3  - 4  - 5 - 6
مصدر الصورة المعدلة: هنا
ينظر أيضا:

المزيد