تنبيهات على استخدام الشاملة في البحوث - محمد شعوان

مستجدات

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

تنبيهات على استخدام الشاملة في البحوث

   

 تُعد المكتبة الشاملة مثل مغارة علي بابا.. كنز الباحثين في الدراسات الإسلامية، ولاسيما للمتخصصين في الفقه والأصول والحديث.. لقد سهلت عليهم كثيرا من الأمور، وأزالت من طريقهم العديد من العوائق. فيمكن للباحث مثلا أن يطلع على قول مّا في الكتب التراثية، و"يمسح" مئات الكتب في دقائق قليلة ليحصل على النتيجة المطلوبة دون أدنى جهد، وهو ما كان سيكلفه أياما لو اعتمد على الكتب والمكتبات الورقية. غير أنه يوجد من لديه تحفظات على استخدامها..
من خلال استقصاء بعض آراء الأساتذة بخصوصها، وكذلك بعد مراجعة هذه المكتبة، خرجت بالنتائج الآتية:

- يجب التمييز في المكتبة الشاملة بين الكتاب الموافق للمطبوع، وغير الموافق له، فليست كلها في التوثيق سواء.
- يوجد في هذه المكتبة الكثير من الأخطاء، حتى في الكتب الموافقة للمطبوع. أخطاء لغوية، تحريفات، تصحيفات... إلخ.
- من الانتقادات الموجهة للمعتمدين عليها أنهم ينقلون النص بعد البحث عنه دون يطلعوا على الكتاب حتى.. فلا يطلع الباحث على فهرس الكتاب ولا مقدمته، ولا على الفقرات السابقة أو الموالية للنص المقتبس، وإنما قد يكتفي بالجزء الصغير الظاهر على الشاشة، وقد يؤدي به ذلك إلى الوقوع في بعض الأخطاء، مثل أن يكون مؤلف الكتاب المقتبس منه؛ أورد النص نقلا عن آخرين، أو لنفيه والرد عليه، فينقله الباحث على أنه لمؤلف الكتاب نفسه.
- العديد من الكتب الموافقة للمطبوع، تم نقلها دون تعليقات المحققين، وهذا - بالإضافة إلى ما سبق - يفوت على الباحث "خيرا كثيرا". (قارن على سبيل المثال الفرق بين كتاب: إفحام اليهود للسموأل المغربي، تحقيق محمد الشرقاوي، على الشاملة، وبين نسخته الورقية أو المصورة).
- تنفع المكتبة المتعجلين، الذين داهمهم الوقت، لكنها مفسدة للمبتدئين الذين لم يختبروا البحث العلمي بعد، كطلبة الإجازة، ونافعة لهم عندما يضيق الوقت ويقترب الامتحان، أو بعد أن يمروا بمرحلة البحث في الكتب والمكتبات الورقية.
- عوض منع الشاملة، والحجر على استخدامها في البحوث، يجب ترشيد استعمالها، وإبراز أهمية الاستفادة منها.
ملاحظة أخيرة لا علاقة لها بما سبق:
توجد كتب أخرى على هيئة الشاملة، لا يمكن تحميلها من مصدرها مباشرة، لكن يمكن استيرادها، كما يمكن استيراد الكتب بصيغة وورد. (مثال: المعيار المعرب، غير موجود في مستودع المكتبة، لكنه موجود بصيغة bok. على المكتبة الوقفية، فيمكن تحميله وإضافته للشاملة).

أنظر أيضا:
- حل مشكلة الخطوط العربية على المكتبة الشاملة