محمد شعوان: مقارنة الأديان

مستجدات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقارنة الأديان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقارنة الأديان. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 فبراير 2018

من ضوابط الاقتباس : التقديم والتأخير

12:10:00 ص 0
من ضوابط الاقتباس : التقديم والتأخير
 
من ضوابط الاقتباس أن أبدأ بالاستشهاد بالأسبق - تاريخا - كما في المثال الذي بين أيدينا. ولكن توجد استثناءات، إذ يمكنني أن أبدأ بالأهم بالنسبة للموضوع الذي أتحدث عنه. مثلا لنفترض أنني أتحدث عن موقف منقذ السقار من المسيح عليه السلام؛ أثبت أولا ما ورد عنه، ثم آتي بكلام ابن تيمية لدعم موقفه.
وأحيانا أخرى يمكن أن آتي بكلام ضعيف ونشاز لكاتب ما، ثم آتي بعدها بما يعارضه من آراء أقوى.
. والباحث بحدسه واطلاعه يعرف أيهما أولى بالتقديم... كي لا يكون تقديم هذا وتأخير ذاك اعتباطا.


المزيد

الاثنين، 25 ديسمبر 2017

لماذا لا نحتفل بأعياد الميلاد ؟

8:27:00 م 0
لماذا لا نحتفل بعيد الميلاد ؟
   كلما حلت ذكرى ميلاد الرسول محمد عليهما الصلاة والسلام، ينشب صراع كلامي بين الموافقين للاحتفال بهذه الذكرى والمعارضين.. وكل يدلي بحججه بما يوافق اتجاهه.
وعندما تقرب السنة الشمسية من نهايتها، يتجدد السؤال بصيغة أخرى وفي دائرة أوسع. فينما لا يأبه غير المتدينين (وبعض المتدينين)  بهذا الصراع حول جواز أو عدم جواز الاحتفال بأعياد الميلاد، يجد المتدينون أنفسهم أمام موقف صعب، لأن هذا الاحتفال لا يشكل بالنسبة لهم لحظة عابرة للفرح، وإنما قد يكون ضربة في الصميم لأغلى شيء لدى المتدين، وهو العقيدة.
ومن ثم كان على هؤلاء أن يجيبوا على السؤال:
لماذا لا نحتفل بأعياد الميلاد؟ (أو لماذا لا نحتفل بالكريسماس؟)

اليهود:
   في كتاب "عندما يسألك ابنك اليهودي لماذ؟. إجابات عن أسئلة صعبة"، يحاول المؤلفون إرشاد الآباء اليهود للإجابة عن السؤال السالف الذكر، بالقول إن الأعياد والمناسبات مهمة للاحتفال لأنها تذكرنا بالتاريخ، كما أن المناسبات الدينية تساعدنا على فهم ديننا وعقيدتنا. ولذلك يحتفل اليهود بأعيادهم التي جاءت بها الديانة اليهودية، ويتركون للمسيحيين أعيادهم التي تأمرهم بها ديانتهم، ومن ثم فإن احتفال اليهودي بالأعياد المسيحية مع عدم الإيمان بها هو احتقار للمسيحية وعقائدها..
هذه كانت إجابة مختصرة لما حاول المؤلفون تبليغه للآباء، وهذا الموقف لا يختلف في الحقيقة عن موقف المسلمين.

المسلمون:
   يستند كثير من المسلمين لتحريم الاحتفال بأعياد الميلاد على نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار، وأنه يخالف العقيدة الإسلامية الصريحة.  والواقع أن الصراع الكلامي بين المسلمين يتمحور حول سؤال آخر وهو:  هل يجوز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد؟ إذ يرى بعضهم جواز ذلك (الشيخ القرضاوي، المجلس الأوربي للإفتاء..) وفق ضوابط محددة. ويمنعه آخرون ويحرمونه ويحذرون منه. نقلوا عن ذلك عن السابقين كالإمام ابن تيمية.
ويلاحظ أن هذا يشكل هاجسا كبيرا بالنسبة للمسلمين في الغرب وكذلك المسلمين الجدد، كثير من هؤلاء لا يحتفلون به، بينما يحاول الآخرون محاباة قومهم أو أسرهم لأجل سلامتهم. هذا بالرغم من أن هناك مسيحيون أيضا لا يحتفلون به، يستندون في تبرير ذلك إلى ما ورد في مصادرهم.
المسيحيون:
   يوجد في المسيحية من يعارض الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، وإن كانوا قلة – مقارنة بالمحتفلين –
الطوائف المعارضة:
   من الطوائف أو الجماعات المسيحية التي تعارض الاحتفال بهذه المناسبة: طائفة شهود يهوه(Jehovah's Witnesses)، السبتيون (Seventh-day Adventists) (طائفة مسيحية تقدس السبت بدل الأحد، تؤمن بقرب المجيء الثاني للمسيح عليه السلام)، كنيسة الرب المتحدة (United Church of God)، الكنيسة المعمدانية في كنساس (Westboro Baptist Church) كنائس الرب المسيحية (Christian Churches of God).
هذا بالإضافة إلى الاختلاف الواقع في تاريخ الاحتفال بين الطوائف المسيحية نفسها (عند بعض الأرثوذوكس في السابع من يناير).

أسباب عدم الاحتفال:
   يمكن تلخيص أسباب عدم احتفال هؤلاء المسيحيين بأعياد الميلاد إلى أمور، وهذه أهمها:
- أن هذا الاحتفال تقليد وثني، وذلك أن الرومان كانوا يحتفلون بالشمس كأم للآلهة، وتم اتخاذ 25 من دجنبر موعدا لميلادها (الشمس)، وهي فترة الانقلاب الشتوي حيث يطول النهار ويقصر الليل. وقد تم إحياء هذه الذكرى من طرف امبراطور روما : قسطنطين. كما تنطبق الحالة الوثنية على باقي عناصر الاحتفال، كشجرة الميلاد المزخرفة التي أصلها من عبادة الإله أتيس أو إله النباتيين، الذي صلب على شجرة الصنوبر، والذي يرمز لدورة الحياة. وقد جاء في الكتاب المقدس التحذير من الإشراك به. واتباع الأمم الوثنية، ومن ثم فإنه يحرم الاحتفال به.
- ليس هناك تاريخ محدد لميلاد المسيح بالفعل. ولم يرد ذكر هذا التاريخ في الكتاب المقدس.
- لم تحتفل الكنائس المسيحية المبكرة بهذه الذكرى.
- لم يشر الكتاب المقدس إلى الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، ولكنه من جهة أخرى حدد الأعياد الشرعية: كعيد الفصح مثلا..
- الاحتفال تم إحياؤه وتضخيمه لغرض تجاري وتسويقي.

من المصادر التي تم الاعتماد عليها:
12  - 3  - 4  - 5 - 6
مصدر الصورة المعدلة: هنا
ينظر أيضا:

المزيد

الثلاثاء، 2 مايو 2017

مدينة الأرامل ...

1:07:00 م 0

- - - - - - - - - - - - 
مدينة الأرامل في الهند 
- - - - - - - - - - - -


جذور هندوسية
يعتقد كثير من المحافظين الهندوس أن المرأة التي مات زوجها لا ينبغي لها أن تعيش، لأنها فشلت في الإبقاء عليه حيا.  فلا يكون لها من خيار حينئذ إلا الانزواء أو اللجوء إلى السكن في إقامات للأرامل في معابد تُدار من طرف بعض المقاولات الحكومية والخاصة.. هناك حيث يلبسن الأبيض ويدركن أنهن لن يرجعن إلى بيوتهن حتى نهاية حياتهن..

وطبقا للتعاليم الهندوسية، فإن الأرملة لا يمكن أن تتزوج مرة ثانية، بل يجب عليها أن تختفي في بيتها وتنزع عنها الأساور وتلبس ثياب الحداد. لأنها أصبحت مصدر شؤم لعائلتها. وتفقد من ثمة المشاركة في الحياة الدينية وتعزل عن المجتمع. أو تصير صيدا لتجار الرقيق الأبيض.

تعتبر هذه النظرة الدونية للمرأة الهندية الأرملة قديمة، عندما كانت تُخيّر بين أن تحرق نفسها بعد زوجها المتوفى أو أن تعيش منبوذة من أهلها ومجتمعها. 

   طقس الساتي.. إحراق الزوجة بعد وفاة زوجها 
يحكي ابن بطوطة في رحلته إلى الهند عن طقس إحراق المرأة لذاتها قائلا: “ ولما انصرفت .. رأيت الناس يهرعون من عسكرنا ومعهم بعض أصحابنا، فسألتهم: ما الخبر؟ فأخبروا أن كافرا من الهنود مات وأججت النار لحرقه، وامرأته تحرق نفسها معه، ولما احترقا جاء أصحابي وأخبروا أنها عانقت الميت حتى احترقت معه، وبعد ذلك كنت في تلك البلاد أرى المرأة من كفار الهنود متزينة راكبة والناس يتبعونها من مسلم وكافر، والأطبال والأبواق بين يديها ومعها البراهمة وهم كبراء الهنود، وإذا كان ذلك ببلاد السلطان استأذنوا السلطان في إحراقها فيأذن لهم فيحرقونها"
يسمى طقس الإحراق هذا بـ"الساتي" (Sati) أو (Suttee) يُعتقد أن تاريخ بدايته يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد. واكتسب شعبيته في القرن العاشر، ولم يتم إلغاؤه إلا في القرن التاسع عشر أثناء الاحتلال البريطاني لشبه الجزيرة الهندية.
يؤكد كثير من الباحثين المعاصرين أن هذا الطقس الهندوسي كان استثناء، وقد أشار ابن بطوطة أيضا إلى أنه (الطقس) لم يكن يدخل ضمن دائرة الواجب : “ وإحراق المرأة بعد زوجها عندهم أمر مندوب إليه، غير واجب، لكن من أحرقت نفسها بعد زوجها أحرز أهل بيتها شرفا بذلك ونسبوا إلى الوفاء، ومن لم تحرق نفسها لبست خشن الثياب، وأقامت عند أهلها بائسة ممتهنة لعدم وفائها، ولكنها لا تُكره على إحراق نفسها".
 

 الإبعاد إلى "فريندافان" وفارانسي"
إلا أنه ورغم إلغاء طقس الإحراق، فلا تزال المرأة الأرملة في الهند تُجابَه بالرفض والهجران والاستغلال، ومن بين الوسائل للتخلص منها؛ الدفع بها لأماكن محددة تقضي فيها بقية حياتها. ومنها بعض المعابد في مدينة فريندافان (Vrindavan) التي تعتبر موطن أزيد من عشرين ألف أرملة..
أغلب الأرامل يتم طردهن أو يهربن إلى المدن الكبرى حيث لا يُعرفن، وبعضهن يذهبن إلى المدينة الهندية المقدسة فرناسي (Varansi)، بينما تتجه الأخريات إلى فريندافان، حيث "الرب" كريشنا، الإله الذي تتوجه كثير من الأرامل لعبادته.
    بعد قدومهن لـ"فريندافان" على الأرامل أن تبدأن حياتهن وحدهن من جديد، مهمشات مجتمعيا ومرفوضات من أقاربهن، هنا ينتظرن الموت في وحدة بئيسة وضيق قاس. لكن شيئا فشيئا بدأت كثير منهن في تحد العزلة وبناء حياتهن من جديد.

 


 حكايات المبعدات.. 
تقول “كيارتي" أنهن ينهضن كل صباح باكرا، وتذهب بعضهن إلى ضفاف يامونا Yamuna للاغتسال ويمارسن الطقوس الدينية المسماة بـ Puja قبل أن يرجعن إلى المعبد (المأوى) ليكملن طقوس العبادة ويمارسن حياتهن الاعتيادية من طبخ وغيره..
وتقول "لاليتا" أنها تعيش هنا منذ 12 عاما، لم تكن تتوقع "لاليتا" يوما أنها ستضطر لتسول الطعام، لكن بعد وفاة زوجها وهي في 45 من عمرها تم طردها من قبل أقاربها، لتتيه في الشوارع قبل أن يساعدها أحد الأشخاص لبلوغ فريندافان، حيث سيكون مأوى لها لم تغادره قط.
“تولسي" ذات الثامنة والستين عاما، من قرية بالقرب من كالكوتا، استولى أصهارها على ميراث زوجها، ودفعوا بها وبأبنائها إلى منطقة فقيرة جدا، ثم أخذها أحد أبنائها إلى مدينة فريندافان بحجة التقرب إلى الرب كريشنا. وبعد زيارة المعبد، قال لها إنها من الأفضل أن تستقر في المدينة رغم عدم رغبتها في ذلك. تركها هناك ولم يعد، وهي لا تزال تعيش في فريندافان لمدة 12 عاما.
وهناك حالات كثيرة وقصص مشابهة. 


  أمل...
ورغم أن وضعية الأرامل في الهند آخذة في التحسن إلا أن العار الذي يمثلنه في مجتمعهن يصعب محوه بين عشية وضحاها، وخصوصا في المناطق البدوية والفقيرة كولاية غرب البنغال.
وتعمل بعض المنظمات المهتمة بالتنمية حاليا على الدفع بهن، لممارسة أعمال اقتصادية وبناء مشروعات، كما تقوم بحملات إعلامية لمحو الصورة السيئة التي وصمن بها. ويحاولن كذلك الاندماج من خلال الاشتراك في بعض المواسم والاحتفالات الدينية كموسم Holi [الصورة أدناه] لتغيير نظرات المجتمع إليهن. بالإضافة إلى إصدار قوانين تحد من ثقل العادات والتقاليد.
 

 - - - - - - - - - - -
مصادر الصور [Photos sources]
 - الصورة الأولى (photo1)
- الصورة الثانية (photo2)
- الصورة الثالثة (photo3) 
- الصورة الرابعة (photo4)

مصادر الموضوع: 
- رحلة ابن بطوطة، نشر أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، 1417 هـ، ج. 3
المزيد

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

كيف تنظر المجتمعات الدينية للكوارث الطبيعية ؟

9:30:00 م 0


 لا يقتصر ربط الكوارث الطبيعية بالذنوب والمعاصي على الحالة الإسلامية فقط، بل ينتشر في مختلف المجتمعات الدينية..
   في كتابه "كيف تفسر اﻷديان الكوارث الطبيعية؟"؛ يعتبر" غاري ستيرن" أن الكوارث الطبيعية كثيرا ما نُظر إليها - في كل اﻷديان - على أنها نتيجة ما سببته

المزيد

البوذية (1) - مقدمة بسيطة

9:21:00 م 0
 

 ظهرت البوذية في الهند منذ حوالي 2500 عام كردة فعل على البرهمية وسلطة الكهنة والطقوس التي أرهقت الناس، وبالرغم من اندثار البوذية تقريبا من الهند، فإنها بقيت منتشرة في العديد من بلدان جنوب شرق آسيا. يصل عدد أتباعها حاليا
المزيد

Post Top Ad