محمد شعوان: ملخصات

مستجدات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملخصات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملخصات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

فقه الثورة - أحمد الريسوني - ملخص

5:31:00 م 0
فقه الثورة مراجعات في الفقه السياسي الإسلامي - الدكتور أحمد الريسوني - ملخص
    بعدما آلت أحوال البلاد العربية إلى الانسداد، انبعثت شرارة سرعان ما امتدت لتأتي على العديد من العروش فتهزها. أثناء ذلك حدث لغط كبير بين أطراف عدة في الميدان الديني، أهمها الدعوات التي رأت بعدم شرعية الخروج على الحاكم، وتنظيم المظاهرات أيضا.
في الجانب الآخر كان هناك فريق يساند هذه الحركات الاحتجاجية السلمية، ومنهم الدكتور أحمد الريسوني الذي ألف كتابين في هذا الصدد، الأول "فقه الاحتجاج والتغيير" تضمن مجموعة من المقالات والحوارات التي أجراها. والثاني كتاب "فقه الثورة"، والذي استكمل فيه الرد على الشبهات التي أثيرت حول مفهوم الثورة والتغيير، وإعادة مراعاة الفقه السياسي لدى المسلمين. وهذه بعض مضامين الكتاب ملخصة:     

الفقه السياسي ومدى حاجة الأمة للمراجعة:
الأمة في حاجة لمراجعة فقهها السياسي، لأن هناك قضايا وأفكارا ومصطلحات - حسب الريسوني - تناولها الفقهاء وكتّاب السياسة الشرعية والأحكام السلطانية، وأصبحت مادة متداولة ومتوارثة، وهي في الحقيقة ليست أكثر من توصيف وتنظيم فكري ظرفي، للنظم والأعراف التي صاغتها وصنعتها الممارسة الفعلية لحركة التاريخ... كما أن الممارسة التاريخية للدول الملكية الحاكمة عبر التاريخ الإسلامي فيها الكثير من التأثر والاقتباس والمحاكاة لأنماط الحكم السائدة يومذاك، بما فيها تلك الأنظمة التي أسقطتها الفتوحات الإسلامية.

إمامة المتغلب بين نظرية الوكالة ونظرية الولاية:
حاول فيه مناقشة السؤال الآتي: هل الحاكم حين يتمكن من السلطة ويمارس الحكم على الأمة، هل يتولى ذلك بمقتضى الوكالة أم بمقتضى الولاية؟ بعبارة أخرى: هل ولايته نابعة منه وهي حق من حقوقه، أو هي نابعة من الأمة التي توليه وتوكله عنها؟.
نظرية الوكالة تقول بأن الحاكم وكيل عن الأمة، ويستمد مشروعيته وصلاحياته ممن وكلوه أي الأمة.
وأما نظرية الولاية فهي كولاية الأب على أبنائه القاصرين، فهو وصي عنهم وولي عليهم دون اعتبار لإرادتهم ورضاهم وقبولهم أو رفضهم.
ويري أن نظرية الوكالة هي الأصل الأصيل في القرآن والسنة وعمل الصحابة.
ويخلص إلى أن إمامة الغالب في الأصل ولاية باطلة، وهي إذا لم يكن لها إلا غلبة القوة والسلاح، لا تعدو أن تكون نوعا من أنواع الغصب والقرصنة. لكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك سياقات جعلت الفقهاء يعترفون لإمامة المتغلب بنوع من القبول، منها أن يأتي المتغلب في وقت يسود فيه التفكك والوهن والفوضى، أو يزيح حاكما بالغ في المظالم والمفاسد والدماء. أو بعد انقسام واقتتال داخلي. وهذا المتغلب عادة ما تكون له قاعدة شعبية مناصرة له، تسمى عند الفقهاء بـ "شوكة" أو "عصبية" بتعبير ابن خلدون.
ويرى الريسوني أن ذلك كان فيما سبق، أما في عصرنا، فالمتغلب يربح المعركة بدعم خارجي. وتنتهي شرعية المتغلب في كل الأحوال عندما ينقلب هو نفسه ليصير ظالما مفسدا مستبدا مكروها من الناس.

دور الشعوب ومسألة أهل الحل والعقد:
مصطلح "أهل الحل والعقد" مصطلح اجتهادي شرعي من جهة، تاريخي من جهة أخرى.
يرى الريسوني أن هناك مشكلتين تخصان فكرة أهل الحل والعقد:
الأولى: أنها لم تؤخذ مأخذ الجد، ولم تنفذ، وبقيت محصورة في مؤلفات الفقهاء وتمنياتهم. أو قد توجد ولكن تحت سلطة الحاكم نفسه.
الثانية: أن هذه الفكرة اتُّخذت وسيلة للإلغاء الفعلي لدور الأمة ومشورتها واستبعاد أي أثر لها في تدبير شؤونها. وهذا مخالف لسنة الخلفاء الراشدين، فقد كان اجتماع السقيفة مثلا مفتوحا لكل من حضر من المسلمين، ولم يقل أحد إن الاجتماع خاص بفلان وفلان. وكذلك كان الحال عند تولية الخليفة الثالث.
ويرى الريسوني ضرورة وجود أهل الحل والعقد، على ألا يكونوا أبواقا أو عيونا للحاكم. ولا له يد عليهم.

الثورة والفتنة:
يرى أنه ليس كل نزاع أو اضطراب أو قتال يعد فتنة، فقد يكون القتال مأمورا لوأد الفتنة الداخلية.
ونقل عن أبي بكر الجصاص أنه لم يدفع أحد من علماء الأمة وفقهائها وجوب ذلك إلا فئة من الحشوية وجهال أصحاب الحديث، فإنهم أنكروا قتال الفئة الباغية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسلاح. وسموه فتنة إذا احتاج تغييره إلى حمل السلاح وقتال الفئة الباغية.
ونقل عن فقهاء الحنفية أيضا أن المسلمين إذا اجتمعوا على إمام وصاروا آمنين به، فخرج عليه طائفة من المؤمنين، بسبب ظلمه لهم، فهم ليسوا أهل البغي، وعليه أن يترك الظلم وينصفهم، ولا ينبغي للناس أن يعينوا الإمام عليهم، لأن فيه إعانة على الظلم. ولا أن يعينوا تلك الطائفة على الإمام أيضا.
ويتساءل الريسوني: فكيف الحال بمن كان الظلم منهجهم وعمموه على كل الطوائف في أمتهم؟.
ويرى الريسوني أن الفتنة الممنوعة تشمل الحالات الآتية:
- الخروج المسلح على الجماعة وعلى الحكام الشرعيين، ومبادرتهم بالتمرد والقتال، سعيا إلى الإطاحة بهم أو الانفصال عنهم.
- الفتنة الصادرة عن الحكام الظلمة والمفسدين، ومن معهم من العلماء المتكسبين.
- الاقتتال الطائفي أو القبلي أو العشائري، طلبا للحكم أو للثأر أو الغلبة.
- الاقتتال على الأموال.
- الصراعات والحروب الغوغائية التي لا يتميز فيها حق من باطل.
ثم أورد حديثا في صحيح مسلم يشير إلى معظم هذه الفتن : “ مَنْ خَرَجَ مِن الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الجماعةَ فماتَ ماتَ مِيتةً جَاهلية، وَمَنْ قَاتلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أو يَدْعُو إِلى عَصبَةٍ، أو يَنْصُرُ عَصَبَة، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِليَّةٌ، وَمَن خَرَجَ عَلى أُمَّتي يَضرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَها، لا يَتَحَاشى مِنْ مؤمِنها، ولا يَفي بِعَهدِ ذِي عَهدِها، فَلَيْسَ مِني، وَلَسْتُ منه".
ثم بعد ذلك يطرح سؤالا، وهو: هل الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية فتنة؟
وخلص إلى الطابع السلمي لحراك الربيع العربي. ومجابهة تلك الاحتجاجات بالعنف المسلح في عدد من البلدان. ويرى أن الفتنة الحقيقة هي التي تلجأ إليها وتجر إليها الأنظمة الحاكمة القمعية، بما تمارسه من تقتيل وترويع وتعذيب. ومن ثم فإنه ينبغي أن تنسب الفتنة لهؤلاء وليس للثائرين.

ثم ينتقل بعد ذلك للحديث عن أسباب الفتن، والتي من أهمها: الاستبداد، لأن فتنة الاستبداد قد تتجاوز حياة الناس وحقوقهم الدنيوية والسياسية، لتصل إلى فتنتهم عن إيمانهم وعقيدتهم وعبادتهم.

الثورة ونظرية المؤامرة الخارجية:
يرى أنه ادعاء يحتاج إلى دليل، ولا يستبعد أن يكون ذلك من ترويج بعض الجهات، أو لاعتقاد مترسخ بأن الغرب على كل شيء قدير، وأنه فعال لما يريد. دون أن ينفي سعي الغرب للتدخل بما يملكه من قوة ونفوذ. وكذلك مع التوضيح أن عددا ممن قامت الثورة عليهم أبناء بررة للغرب.

سرقة الثورات وسد الثغرات:
يقترح أحمد الريسوني في هذا الصدد لمواجهة هذه السرقة والركوب عليها ضرورة سد الثغرات التي قد يؤتى منها، وهي غفلة الشعوب، والتصارع بين قوى الثورة وقياداتها. والتغلغل والاختراق الأجنبي.

دول ما بعد الثورة ومسألة تطبيق الشريعة:
ناقش في هذا الموضوع مسألة صعود الإسلاميين إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع، وهل يعطون الأولوية للجماهير ورغباتها أم للشرع وأحكامه؟
ويرى أن هذا السؤال مصطنع، ويجيب عن ذلك بجواب إجمالي، وهو أن الشريعة هي نفسها مصلحة. ثم جواب تفصيلي، تحدث فيه عن معنى الشريعة وتطور استعمالها، ثم مفهومه هو لـ"الشريعة" التي يرى أن تطبيقها مسؤولية جميع المسلمين. وأنها لا تنحصر في الأحكام الجنائية والحدود، بل يمتد ليشمل ميادين كثيرة.

النظام السياسي في الإسلام والخيار الديمقراطي:
يرى الدكتور الريسوني أنه لا وجود لنظام سياسي في الإسلام، وأنه لو كان له نظام سياسي معين ومفصل وثابت، لما كان صالحا لكل زمان ومكان. بل إن "الخلافة" نفسها إنما هي معنى إجمالي، أجمع المسلمون على شرعيته وضرورته، ولكنه ليس نظاما.

ثم يعرض بعض أسس النظام الإسلامي، وهي: الشورى، المرجعية العليا للشريعة، إقامة العدل بين الناس، تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة. قبل أن يتطرق إلى موقف الإسلاميين من الخيار الديمقراطي.

يرى الريسوني أن الديمقراطية – من حيث هي نظم ومبادئ وقواعد – تحظى بقبول وتوافق واسعين في العالم كله، وفي عموم العالم الإسلامي أيضا. ومن له اعتراض فإنما ينسحب على التطبيق والممارسة الفعلية. ثم يحاول أن يناقش باقي الاعتراضات، ومنها: قضية الشورى والديمقراطية. حيث يرى أن الشورى في الإسلام ركن ونهج، وليس نظاما وطريقة. ثم الاعتراض الثاني المتعلق بأصل الديمقراطية على أنه ولدت في أحضان ثقافة وثنية يونانية، ثم ترعرعت في بيئة علمانية أوربية. ويرى الريسوني أن هذه الديمقراطية التي قبلت التغيير من وثنية إلى علمانية، كيف لا تقبل التغيير إلى شيء آخر والتكيف مع ثقافة أخرى، والديمقراطية اليوم مشاهد ومعيش وليس تاريخ.

وأما الاعتراض الثالث، فيتعلق بالكلمة العليا هل هي للشريعة أم للديمقراطية؟
ويرى هنا أنه حتى لو قيل حكم الديمقراطية فوق حكم الدين، فهذا يمكن أن يتصور إذا تعلق الأمر بدين تدين به الأقلية، أما ما تؤمن به وتتمسك به الأغلبية الساحقة من الشعب أو الشعب كله، فإن الالتزام به هو عين الديمقراطية. وإن تعطيل أحكام الشريعة وإلغاءها في العالم الإسلامي، إنما تم بقرارات فردية أو حزبية استبدادية تسلطية، ولم يتم بواسطة الديمقراطية.


الدولة الدينية والدولة المدنية:

وهو مثل سجال الديمقراطية. ويحاول الريسوني تضييق دائرة الخلاف بين المتخوفين من الدولة المدنية وعكسهم المتخوفين من الدولة الدينية، أنه لا ينبغي المبالغة في شأن هذه المصطلحات ولا الجمود في تفسيرها. وأن الإصرار على الإسم لن يفيد ما دامت التفاصيل الدستورية والقانوينة هي التي تحدد هياكل الدولة.

وأن اعتماد لا دينية الدولة، أو اعتماد بطلان القوانين ذات الصبغة الإسلامية، هو نسف لفكرة الديمقراطية من أولها إلى آخرها.


الإسلاميون والعلاقة مع الغرب:

إن عقدة العُقد عند الغرب – حسب الريسوني – هي أنه لا يقبل ولا يتحمل أن يرى الإسلام يحكم ويعطي التشريعات. ولذلك عمل الغرب على نشر العلمانية في العالم الإسلامي وحمايتها بجميع الوسائل.

ورغم ذلك يعتقد أن العلاقة التي يشوفها الخوف والقلق، يمكن تجاوزها على أصعدة عدة أولها الحوار بين الطرفين. 

المزيد

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

الفكر الإسلامي وقضايانا السياسية المعاصرة - أحمد الريسوني - تلخيص وتحميل

9:05:00 م 0
محتوى الكتاب:
= = = = = = 
- "الفكر الإسلامي": المقصود به كل الاجتهادات والانتاجات والإبداعات الفكرية، التي تلتزم بالإسلام مصدرا ومرجعا أساسيا لها.. فهو جهد بشري ولكنه إسلامي الاستمداد والإطار.
- "قضايانا المعاصرة" : هي بعض القضايا مثل الدين والسياسة - الإسلام والديمقراطية – العنف والإهاب – تطبيق الشريعة- الحريات العامة – عقوبة الردة – الوحدة والتعددية – قضية المرأة ...

وظيفة الدين وحقيقته:
هناك نظرتان متناقضتان للدين: إحداهما سلبية (ويمثلها الاتجاه الماركسي مثلا) واﻷخرى إيجابية.

قضية نظام الحكم في الإسلام:
- يجب التمييز بين صنفين من أحكام الشريعة:
اﻷول: ذو أحكام مفصلة ومستقرة ( العقائد والعبادات واﻷخلاق )
الثاني: متغير ، قلة اﻷحكام التفصيلية ( الشؤون الدنيوية والعادات ..)، وهو محكوم بالمبادئ والقواعد الكلية، ومجال السياسة والحكم والدولة والإدارة العامة من الصنف الثاني.
- لا يوجد للإسلام نظام سياسي معين، وإلا لما كان صالحا لكل زمان ومكان. فلا يوجد في القرآن الكريم والسنة الصحيح ما يسمى بـ" نظام الخلافة الإسلامية"، بل الخلافة مجرد تجربة تاريخية وممارسة بشرية.. حتى الحديث الضعيف { … ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مَنْهَج النُّبُوَّة … } لا يحدد ولا يصف نظاما معينا جاهزا..
وأهم من ذلك:
1- الشورى ابتداء وانتهاء:
{ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} الشورى 38
كل اﻷمور المشتركة بين المسلمين يتم تدبيرها بالتشاور والتقرير الجماعي ومنها مسألة اختيار الحاكم، وطريقة ممارسة هذه الشورى أثناء الحكم هي أيضا شورى بينهم.
2 – المرجعية العليا للشريعة:
لابد ﻷي نظام حكم سياسي ينتسب إلى الإسلام أن يجعل أحكام الشريعة موضع التنفيذ { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} المائدة 49
3 – إقامة  العدل بين الناس:
4 – تصرف الإمام على  الرعية منوط بالمصلحة:
أي أن الولاة ليسوا أحرارا في تصرفاتهم وتدبيرهم ( جلب المصلحة ودفع المفسدة).

أحكام الدين وأحكام الدنيا في الفكر الإسلامي:
1 - التمييز بين ما هو ديني وما هو دنيوي:
ذكر بعض العلماء الذين ميزوا بين هذين المصطلحين كالغزالي والسرخسي والماوردي.
2 – الضروريات الخمس: دين ودنيا
الضروريات الخمس هي المصالح الكبرى التي عليها مدار الشريعة وسائر الشرائع المنزلة: الدين، النفس، العقل، النسل، المال.  هناك من ميز بين هذه الضروريات والدين.
3 – تقسيم الشريعة إلى عبادات وغيرها:
عبادات وعادات، أو عبادات ومعاملات.
العبادات قائمة على التعبد، والتوقيف دون الالتفات إلى المعاني بخلاف العادات.
4 – حقوق الله وحقوق العباد:
حقوق الله هي مالا يقبل التغيير ولا الإسقاط، أما حقوق العباد فهي ما يحق لهم التصرف فيه أو إسقاطه أو التنازل عنه.
- ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال صنفان:
اﻷول: ما صدر عنه بصفته نبيا ( صفة تشريعية دينية – اللزوم والدوام )
الثاني: ما صدر عنه بصفته إماما ( أي رئيسا لجماعة المسلمين ولدولتهم ( صفة اجتهادية سياسية – الاستفادة من منهجه وحكمته وليس الالتزام بتفاصيله ).
6 – اﻷحكام الشرعية والسياسة الشرعية:
اﻷحكام الشرعية: تقرير واستنباط وبيان
السياسة الشرعية: اقتداء ومواصلة للتصرفات النبوية..

الدين والسياسة
كثيرون يريدون أن يدخلوا كل شيء في الدين وأن يستخرجوا منه كل شيء، وآخرون يريدون إفراغ الدين من كل شيء.
كان ابن رشد فيلسوفا عقلانيا وطبيبا حاكما وفقيها قاضيا، تمازجت في فكره وحياته كل هذه الاختصاصات.. والسياسة في حاجة للدين، وأمراضها في حاجة إليه كذلك.
اﻷنبياء كانوا سياسيين (مثل موسى وفرعون / سليمان / محمد عليهم الصلاة والسلام )، وفي الحديث الصحيح { كانت بنو إسرائيل تسوسهم اﻷنبياء }.
تجارب الفصل بين الدين والسياسة كانت فاشلة ( حالة تركيا ).
- تدخل الدين في السياسة له محاذير ومزالق مخوفة.

الدين والسياسة تخوفات وتحفظات
المعترضون على ربط الدين بالسياسة صنفان:
اﻷول: صنف رافض للدين غير مؤمن به.
الثاني: مؤمن بالدين.. ومع هذا الصنف سيتحاور المؤلف.

شبح الدولة الدينية:
مشكلة "الدولة الدينية"  اسما ومضمونا مرتبط بأوربا: حيث الملك مقدس يستمد صلاحياته من الله – تعالى – والمصطلح بهذا المعنى غير موجود في العالم الإسلامي أو التاريخ الإسلامي.
وحتى الحديث الضعيف: “السلطان ظل الله في اﻷرض " لا يتضمن أي قداسة أو تفويض إلهي.

الظلم لا دين له والدين لا ظلم له:
- الظلم يمكن أن يتم باسم الإسلام، بل حتى باسم العدالة والديمقراطية والقوانين والمواثيق.
- وقوع الظلم باسم الإسلام لا يغير من حقيقة أن الدين براء من ذلك.

العمل السياسي والإشكالات العملية
هناك ضغوطات ومنع للحركة الإسلامية من العمل في كثير من البلدان، وتوجه لهم انتقادات منها:
تسخير الدين ﻷهداف سياسية:
استعمال خطاب ديني سياسوي
استغلال المساجد والمنابر الدينية

العلماء والسياسة خيار التلاقي وخيار التنائي
اختلاف العلماء وتفاوتهم في التعامل مع الساسة والسياسة، ليس اختلافا علميا مبدئيا، وإنما هو اختلاف سياسي أيضا.
العلماء الربانيون والعلماء السياسيون
العلماء واﻷمراء بين التلاقي والتنائي
هناك اتجاهات شتى لعلاقة العلماء باﻷمراء، ودون الخوض في التفاصيل والدرجات، فإن هناك اتجاهين:
اتجاه التعاون والتلاقي
واتجاه المقاطعة والتنائي

حرية التعبير في الإسلام .. فطرة الله التي فطر الناس عليها
"… وأنا لا أفهم التجديد الديني والإصلاح الديني إلا على هذا اﻷساس ومن هذا المنطلق؛ أي إعادة التأسيس وإعادة الانطلاق من اﻷصول اﻷولى ومن المنطلقات اﻷولى. حينما هممت بكتابة هذه الحلقة في موضوع (حرية التعبير في الإسلام) وجدتني أرجع إلى الوراء … حتى لم يبق هناك وراء" .
التركيز على خاصية البيان والتعبير، باعتبار هذه الخاصية فطرية خِلقية في الإنسان.

حرية الاعتقاد وقضية الردة في الإسلامي
- حرية الاعتقاد عموما وحرية الاعتقاد ابتداء ( قبل الدخول في الإسلام )، هنا لا إشكال في حرية الاعتقاد.
- من يدخل في الإسلام ثم يرتد عنه، وهو المقصود هنا:
- ذكر القرآن الكريم الردة والمرتدين دون ذكر عقوبة دنيوية { وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } البقرة: 217  و { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُم } محمد:25، فكيف لم ينص القرآن الكريم على جناية خطيرة كهذه ونص على عقوبات أخرى كالسرقة مثلا وهي أخف؟
- الارتداد في الإسلام كان أسلوبا من أساليب الحرب النفسية ضد الدعوة الإسلامية الفتية { وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } آل عمران : 72.
- بعض اﻷحاديث النبوية تبين أن الردة لم تكن مجرد تغير فكري عقدي، بل كانت انتقالا من صف إلى الصف المعادي له [ لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث.. ]، حيث لم يقتصر الحديث عن المروق من الدين بل أضاف إيه ترك الجماعة [ ..المارق من الدين التارك للجماعة.. ] والخروج من الجماعة كانت تعني التمرد والمحاربة، وربما الانضمام إلى العدو المحارب. ومن ذلك الحديث: [ لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم، ورجل خرج محاربا الله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من اﻷرض، أو يَقتل نفسا فيُقتل بها ]1
حسب الريسوني فإن الردة التي يقتل صاحبها هي الردة المركبة، أي الردة المحاربة، والردة المتآمرة. ولذلك فهو يدخلها في باب التعازير والسياسة الشرعية . ويرى أن الردة البسيطة غير اﻷولى، بل مشمولة بنصوص: مثل  { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } البقرة: 256.

الإسلاميون والديمقراطية
بعض المسلمين يرفضون الديمقراطية ﻷن لديهم ما هو أهم منها: الشورى. يجيب الريسوني: الشورى في الإسلام ركن ومنهج وليس نظاما.

الديمقراطية بين الوثنية والعلمانية
يعترض مفكرون آخرون على الديمقراطية باعتبارها وثنية المولد ( يونانية) وعلمانية التطور (أوربية). يجيب: إذ كانت وثنية لماذا قبلت أن تصبح علمانية؟ وإذا كانت قد تطورت من الوثنية إلى العلمانية، لماذا لا تتطور لشيء آخر؟.

الكلمة العليا للشريعة أم للديمقراطية؟
بعض السلفيين: الديمقراطية تعطي السيادة للشعب وتجعلهم كلمتهم فوق كلمة الله تعالى.
بعض العلمانيين: ما حكمت فيه الشريعة يناقض الديمقراطية.

العمل باﻷغلبية:
[ يحيل على كتابه: نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية ]
 

الترجيح بالكثرة في الفكر الإسلامي:
أخذ العلماء باﻷكثرية العددية في مجال الرواية والدراية،  وفي المجال السياسي نص العلماء على فكرة اﻷغلبية بصيغ مختلفة، مثل شروطهم لانعقاد البيعة الصحيحة.

السيرة النبوية واﻷخذ باﻷغلبية
لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم استشار الصحابة في أمر، ثم خالف رأيهم أو رأي أكثريتهم فيه ( غزوة بدر، غزوة أحد، اﻷحزاب..).

مفهوم الشريعة قبل تطبيق الشريعة:
هناك مفاهيم وتصورات قاصرة أو مشوهة لمفهوم الشريعة وتطبيق الشريعة. (يراها بعضهم غير صالحة لزماننا، وأنها تتسم بالتخلف والهمجية ).

مفهوم الشريعة من بدايته:
ذكر تطور مفهوم الشريعة بين الماضي (مفهوم واسع = الدين ) وبين الحاضر ( مفهوم ضيق = الفقه أو مقابلا لمعنى القانون الوضعي).
كان أول وأبرز ضحايا "التطهير التشريعي" هو المجال الجنائي، ومن ثم فإن رد الفعل ركز عليه وضخمه، واختزل مفهوم الشريعة وتطبيق الشريعة في تطبيق العقوبات الجنائية الإسلامية.

شريعة بلا حدود
من أجل التعبيرات عن معنى الشريعة وطبيعتها ومضامينها، حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { الإيمان بضع وسبعون – أو بضع وستون – شعبة؛ أعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة اﻷذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان } متفق عليه.
وهذا يعني أننا أمام تصنيف إجمالي ثلاثي للشريعة:
- صنف العقائد واﻷسس، وبدايته ورأسه: لا إله إلا الله.
- صنف الأخلاق، ومثاله ونموذجه، الخلق الفطري الرقيق: الحياء.
- صنف المعاملات والتكاليف العملية، ومثاله بأدنى درجاته: إماطة اﻷذى عن الطريق.
وداخل هذه اﻷصناف الثلاثة تتوزع سائر مضامين الشريعة.. فكل من عمل بشيء من هذا كله فهو عامل بالشريعة، وقائم بتطبيق الشريعة، ومن خالف وخرق شيئا مما ذكر، فقد عطلها بقدر مخالفته وخرقه.
فالكذب تعطيل للشريعة، مثلما أن الصدق تطبيق لها.
والغش في الدراسة أو التدريس، أو الصناعة أو التجارة، أو في الخدمات.. تعطيل للشريعة، مثلما أن إتقان العمل، وإكماله بنزاهة وإخلاص هو تطبيق للشريعة... وهكذا حتى نمر على كل شُعَب الشريعة وكل مضامينها.. ومن ثم لا يمكن القول بأن الشريعة معطلة.. أو أن تعطيل أو تطبيق الشريعة بيد الدولة.

تطبيق الشريعة بين الدولة والمجتمع
يرى أن تطبيق الشريعة لا ينبغي أن يتم الاعتماد فيه على السلطان، وأنه لا فائدة كبيرة من نظام جبري وإكراه في هذه المسألة.. وأعطى أمثلة على دور المجتمع المدني في تطبيق الشريعة ( جامع القرويين / تجربة البنوك الإسلامية / الوقف ).

البرنامج السياسي ﻷبي الحسن الماوردي
عاش في القرن الخامس الهجري، من أئمة الفكر والفقه واﻷصول. من مؤلفاته ( أدب الدنيا والدين، أعلام النبوة، الحاوي الكبير، الإقناع ( مختصر لكتاب الحاوي الكبير) وله في السياسة: قوانين الوزارة وسياسة الملك، نصيحة الملوك، تسهيل النظر وتعجيل الظفر، اﻷحكام السلطانية ).
في الباب الرابع من كتاب أدب الدنيا والدين تطرق الماوردي إلى اﻷسس التي ينبني عليها صلاح اﻷمة. ولابد أن يتحقق على المستوى الفردي والجماعي.
ما تصلح به الدنيا حسب الماوردي:
دين متبع، سلطان قاهر، عدل شامل، أمن عام، خصب دائم، أمل فسيح.

قضية تطبيق الحدود
لقد أصبح القمع والتنكيل والترهيب هو الرد الفوري، ضد كل من تسول له نفسه الدفاع عن تطبيق الشريعة، وتحديدا في نظامها الجنائي.
معنى الحدود:
أخذ هذا المصطلح الذي يعني توقيع العقوبات من بعض اﻷحاديث النبوية ( فقال أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب قال يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطع محمد يدها) صحيح البخاري.
وهي في اصطلاحات الفقهاء: العقوبات المحددة في الكتاب والسنة، ولا تقبل الإسقاط.
رد على المعارضين لتطبيق الحدود
(…)

الإسلام بين الوحدة والتعددية
الإسلام دين واحد، وهناك مساحة للتنوع والاختلاف.
 

المسلمون اليوم وإشكالات الوحدة والتعددية
الإسلام المنزل ليس هو الإسلام المطبق

السنة والشيعة امتحان اﻷخوة والتعقل
العلاقة بين السنة والشيعة، هي المحك لمدى قدرة المسلمين على قبول الاختلاف والتعايش.
قضية التبشير المذهبي بين السنة والشيعة.

المرأة والرجل بين المساواة الفطرية والتسوية القسرية
  (...)
المزيد